في الذكري الخامسة والتسعين لوعد بلفور الذي يعتبر النواة الحقيقية لقيام دولة اسرائيل لا تكفي الاحتجاجات أو المسيرات.. أو الشجب والتنديد.. فالكل يعلم ان اللورد بلفور وزير الخارجية البريطاني في ذلك الوقت.. أطلق الوعد وتبعه اتخاذ بريطانيا كل إجراءات المساعدة والخداع لتنهي انتدابها على فلسطين.. وتسلمها لدولة اسرائيل التي حصلت في ذات الوقت على صك الحياة من الأمم المتحدة بمقتضي قرار التقسيم الذي لم تحترمه الدولة العبرية أو قادتها.. أو قادة الحركة الصهيونية الذين سعوا ومازالوا لإقامة اسرائيل الكبري من النيل للفرات.


والدليل الماثل للعيان.. لا يتمثل في المسئولية البريطانية فقط.. بل المساندة والعون والدعم الذي تقوده الولايات المتحدة.. والدول الغربية.. حتى وان أعلنت موافقتها على حل الدولتين الفلسطينية واليهودية جنبا إلى جنب لإنهاء هذا النزاع المرير.. ومن هنا فإن ذكري وعد بلفور هي مناسبة جيدة.. لينتقل العرب من رد الفعل إلى الفعل وحشد قواهم وامكانياتهم.. وعلاقاتهم لاقناع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لتأييد المطلب الفلسطيني بالاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة.. امتدادا للفوز الذي حققناه الدورة الماضية وانتهي باقتحام الكيان الفلسطيني لعضوية اليونسكو.. رغم أنف اسرائيل والفيتو الأميركي.. والقوي الأخرى التي تكيل بمكيالين.