زيارة الدكتور هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء إلي الجزائر علي رأس وفد يضم ستة وزراء‏ , وعددا من رجال الأعمال ورؤساء الشركات تعد نقلة نوعية وتاريخية في العلاقات بين البلدين الشقيقين.

كما تعد الأولي لمسئول مصري بهذا المستوي منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير, وبعد الاصلاحات السياسية الكبيرة التي شهدتها الجزائر تحت قيادة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة والتي توجتاا بتشكيل حكومة جديدة برئاسة عبدالمالك سلال.

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة في ضوء العلاقات التاريخية بين البلدين والمصالح المشتركة التي تربط بينهما. كما تشكل محطة مهمة علي صعيد العلاقات الثنائية لما فيه خير ومصلحة الشعبين وتحقيق المصالح العليا والأمن القومي العربي.

فالشعبان المصري والجزائري يرتبطان منذ القدم بعلاقات متميزة خاصة أن الدماء المصرية والجزائرية اختلطت سواء في ثورة التحرير من عام1954 حتي عام1962, أو في حرب الاستنزاف عقب نكسة67, أو في حرب أكتوبر المجيدة عام.1973
ومن هنا, فإن الشعبين المصري والجزائري يتطلعان إلي أن تسفر هذه الزيارة عن عودة الاستثمارات المصرية إلي ما كانت عليه قبل مباراة منتخبي البلدين في كرة القدم عام2009 والتي بلغت ستة مليارات دولار, بالاضافة إلي وجود شركات مصرية تساهم في تنفيذ خطط التنمية الجزائرية, وكذلك سبل الاستفادة بالعمالة المصرية في تنفيذ البرنامج الخماسي الجزائري2009 ـ2014 الذي تبلغ تكلفته286 مليار دولار, بالاضافة إلي تشجيع رجال الأعمال الجزائريين علي الاستثمار بمصر في ضوء التيسيرات التي تقدمها مصر لتشجيع الاستثمار العربي.

وطبقا لتصريحات السفير المصري بالجزائر عزالدين فهمي, فإن حجم التبادل التجاري بين البلدين ارتفع خلال النصف الأول من العام الحالي إلي مليار و2090 مليون دولار أمريكي بعد أن كان نحو492 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي بزيادة بلغت162% وهو ما يعكس التوجه الجديد لقيادتي البلدين من أجل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والتي ظهرت في اختيار مصر كضيف شرف في معرض الجزائر الدولي في مايو الماضي ومشاركة أكثر من108 دار نشر مصرية في معرض الجزائر الدولي السابع عشر للكتاب