الحرب الشرسة التي يخوضها بشار الأسد ضد الشعب ا لسوري منذ اندلاع الثورة السورية في منتصف مارس2011 ضد نظامه تثير اضطرابات خطيرة في منطقة الشرق الأوسط.
وذلك أن حرب بشار من أجل الحفاظ علي حكم عائلته ومصالح أجهزته الأمنية والمستفيدين من نظامه قد أدي إلي سفك دماء الشعب السوري, فقد استخدم بشار الأسلحة الثقيلة والطائرات في قصف مواقع المعارضة وتدمير المدن والقري, في محاولة بائسة لقمع الثورة.
وقد تمخضت حرب بشار عن فرار الآلاف من المدنيين السوريين إلي الدول المجاورة وهي: الأردن والعراق ولبنان وتركيا, وأشارت مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين إلي أن عدد اللاجئين السوريين سيرتفع إلي أكثر من700 ألف شخص بحلول نهاية العام الحالي.2012
ولا يخفي أن تدفق اللاجئين السوريين علي الدول المجاورة ينطوي علي مشكلات لهذه الدول فيما يتعلق بسبل استيعابهم وتدبير احتياجاتهم اليومية, فضلا عن المشكلات الإنسانية التي يتعرض لها اللاجئون.
ولعل أخطر تداعيات حرب بشار احتمال تفاقم التوتر بين تركيا وسوريا بسبب القصف السوري للمناطق الحدودية التركية ـ وثمة مخاوف من تفجر اشتباكات بين تركيا وسوريا.. مما يؤدي إلي تزايد الاضطرابات في منطقة الشرط الأوسط بأسرها.
غير أن بشار, فيما تشير الدلائل, وهو يتجه بنظامه العائلي نحو النهاية التاريخية المحتومة, يريد علي نحو انتحاري إشعال الحرائق في المنطقة.
وقد يسعي من وراء ذلك إلي محاولة مد أجل نهايته وانهيار نظامه أو هكذا يتصور.
إن رحيل بشار الأسد ضرورة لإنقاذ الشعب السوري, ومنطقة الشرق الأوسط.