يتوافد ضيوف الرحمن علي الأراضي المقدسة من كل فج عميق.. لأداء فريضة الحج والمشاركة في أكبر مؤتمر سنوي لتدارس أحوال الأمة الإسلامية.. ويعقد في نفس اليوم من كل عام.. منذ فرض الله سبحانه وتعالي.. فريضة الحج وحتي قيام الساعة.

 وإذا كان ضيوف الرحمن مطلوب منهم التأسي برسول الله عليه الصلاة والسلام والالتزام بالوصايا الشرعية والابتعاد عن اللغو والجدال والمخالفات ليكون حجهم مبروراً.. فقد أكد العلماء في اجتهاداتهم علي أن المشقة تتطلب التيسير.. وان التواجد في الأراضي المقدسة من كل فج عميق تتيح الفرصة للتقارب والتضامن.. واتخاذ المواقف المؤيدة لنصرة الإسلام والدفاع عن قضايا المسلمين.. واطلاق رسالة من مكة المكرمة قلب العالم الإسلامي تحذر أعداء الإسلام ومن يحاولون النيل من الدين الحنيف أو الرسول الكريم.. بالإساءة مستخدمين أدوات الحضارة الحديثة.. ليس فقط بالإدانة والاستنكار.. ولكن بالمواجهة والشرح والرد الهادئ.. الذي يتمشي مع روح الإسلام السمحة.. ويكفي هنا الإشارة إلي أن الحملات ضد الإسلام تؤدي إلي نتيجة مفاجئة للأعداء.. تتمثل في الاقبال علي اعتناق الإسلام.

 أما بالنسبة لحجاج مصر الغالية.. فأمامهم مهمة عاجلة.. نعني بها الدعاء للوطن الحبيب.. بأن يحميها الله سبحانه وتعالي.. ويوفق حكومتها في تحقيق آمال شعبها في الديمقراطية والحرية والاستقرار والنهضة.. وصدق الله سبحانه القول: "ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين".