تقف إيران اليوم ـ وبعد تفجر موجة العنف والاشتباكات بين المواطنين والشرطة في شوارع العاصمة طهران ـ أمام عدة خيارات صعبة, ليس فقط علي الصعيد الاقتصادي الذي تسببت صعوبته في هذه الموجة الأخيرة من المواجهات إثر انخفاض قيمة العملة الوطنية ـ الريال ـ لأكثر من النصف, ولكن أيضا علي الصعيد السياسي, حيث باتت المواجهة مع الغرب تزداد تكلفتها سواء علي صعيد الداخل أو علاقاتها الإقليمية والدولية.
وتبدو القيادة الإيرانية اليوم في مأزق حقيقي يتطلب مقاربة أكثر عملية فيما يتصل بمفاوضات البرنامج النووي وكذلك الموقف من نظام الأسد, وصولا إلي محاولة التخفيف من حدة الضغوط الاقتصادية التي ازدادت تأثيراتها ـ علي صعيد الداخل ـ ومثلما بدا في المواجهات الأخيرة.
وربما كان الاجتماع الذي ترأسه شخصيا مرشد الثورة الإيرانية خامنئي بحضور قيادات النظام للبحث في سبل الخروج من المأزق الحالي يجسد طبيعة المرحلة الحساسة التي يمر بها النظام الإيراني في هذه الآونة.