القانون هو الملجأ والملاذ لأي فرد او جماعة او شعب فرغم الاعتراف بما يمكن أن يصيب القانون من عيوب, فإن الالتزام به هو لصالح الجميع, وتطبيقه يصبح واجبا, ولايحق لأحد مهما كانت سطوته أو قوته أن يعترض عليه.
ومهما تكن قوة او سلطة أي فرد, او جماعة, او دولة, فانها ستواجه ـ حتما ـ قوة لا قبل لها بمواجهتها لأسباب مختلفة, وحينئذ فإنها ستحتاج ضمانا للحد الأدني من حقوقها وهو ما يضمنه لها القانون.
والقانون هو ما اتفق عليه المجتمع, أي أنه يمكن للمجتمع وضع القانون بما يتمشي مع ظروفه وطبيعته, كما أنه يمكن للمجتمع أن يدخل عليه من التعديلات والتغييرات ما يراه يتمشي مع التطورات التي تحدث داخله.
وبعد انتخاب الرئيس, وتعيين رئيس للحكومة,توقع الكثيرون انتهاء حالة الفوضي, وتوقف الاحتجاجات والتظاهرات تعود عجلة الانتاج الي سابق عهدها ونشاطها, لكن ذلك لم يحدث, بل زادت حالات الاحتجاج, وقطع الطرق, مما زاد من الشلل المروري في الشوارع وعلي الطرق السريعة, وتعطلت مصالح الناس, وزادت حالة الارتباك والفوضي.
وفي سابقة لم نعهدها من قبل, حاصر المتظاهرون وأصحاب المطالب قصر الرئاسة وتسلقوا أسواره كأنهم يتسلقون سور دوار العمدة, ونسوا أن القصر يمثل أول علامات ودلالات هيبة الدولة.
وتوقع الكثيرون أيضا بعد كل هذه التجاوزات معاقبة هؤلاء الخارجين علي القانون, وتوقيع أقصي عقوبة عليهم حتي يكونوا عبرة ومثلا لكل من تسول له نفسه قطع الطرق, او قطع السكك الحديدية, ولكن لم يحدث أي شيء بدليل أن هناك العديد من الفئات الأخري لاتزال تهدد بالاضراب والاعتصام اذا لم تستجب الحكومة لمطالبهم.
نتمني أن يطبق القانون وبسرعة علي كل من تسول له نفسه اثارة الفوضي والرعب, والتهديد بالأعمال التخريبية, وتعطيل مصالح الناس, والاعلان عن العقوبات حتي يرتدع الآخرون.