بشائر طيبة تلك التي أعلن عنها هشام زعزوع وزير السياحة أمس الأول عقب لقائه مع السفير الياباني نوريهيرو أوكودا , وتحمل الكثير من الدلالات والمعاني. فقد أعلن الوزير عن رفع الولايات المتحدة حظر سفر الأمريكيين إلي مصر, وتخفيض اليابان درجة تحذيرها لسائحيها من السفر إلي مصر باستثناء سيناء والحدود مع ليبيا, وكانت الصين قد سبقت أمريكا واليابان برفع الحظر عن سفر سائحيها إلي القاهرة.
ويمثل رفع الدول الثلاث الحظر علي سفر سائحيها إلي مصر خطوة في غاية الأهمية, لأنها تعني أن مصر قد بدأت خطوة عودة الاستقرار, وأن الإنفلات الأمني في طريقه إلي الزوال, وأن الأمن استعاد وجوده بالشارع المصري بعد أشهر طويلة من الغياب, ثم إن عودة النشاط السياحي إلي كامل طاقته سوف يوفر دفعة قوية للاقتصاد, ويسهم بشكل واضح في القضاء علي البطالة المتفشية, خاصة بين قطاعات الشباب, فقد كان دخل مصر من السياحة قبل الثورة يزيد علي12 مليار دولار سنويا, ويعمل بها أكثر من10 ملايين مصري.
ثم إن رفع هذه الدول الكبري الحظر عن سائحيها يعطي إشارات قوية لدول أخري, وبالتالي يدفعها إلي اتخاذ إجراءات مماثلة, فقد كانت مصر تستقبل قبل ثورة يناير نحو130 ألف سائح ياباني, ونحو360 ألف سائح أمريكي, ونحو110 آلاف سائح من كوريا الجنوبية, ونحو107 آلاف صيني, لكنها لم تستقبل خلال عام الثورة إلا آلافا قليلة من دول العالم أجمع, وهو ما مثل ضربة موجعة للاقتصاد المصري الذي يعتمد بشدة علي قطاع السياحة.
ونأمل أن يكون العام المقبل عام الازدهار السياحي في مصر, وعودة التدفقات السياحية, ليس فقط إلي سابق عهدها, بل تتجاوز السنوات السابقة, شرط أن نكون مستعدين لذلك!