في أول زيارة لرئيس مصري إلي إيران منذ قيام الثورة الإسلامية والإطاحة بنظام الشاه في عام‏1979  , يصل الرئيس الدكتور محمد مرسي إلي طهران اليوم لحضور الجلسة الافتتاحية لقمة دول حركة عدم الانحياز الـ16, حيث يسلم رئاسة الحركة إلي الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لدورة جديدة مدتها ثلاث سنوات, وكانت مصر قد تسلمت رئاسة الحركة خلال قمة شرم الشيخ التي عقدت في عام2009 من كوبا.

ويأتي عقد القمة الـ16 لدول حركة عدم الانحياز اليوم, في الوقت الذي يشهد فيه العالم العربي والعديد من دول العالم الثالث تطورات كبري سوف تلقي بظلالها وتداعياتها ليس فقط علي العديد من الدول الأعضاء في عدم الانحياز, ولكن علي الحركة ذاتها وفعالية دورها العالمي خلال السنوات المقبلة.

ومن المؤكد أن تطورات الربيع العربي من مصر إلي تونس وليبيا واليمن وسوريا سوف تحظي بمنافسات واسعة وعميقة سواء من جانب وزراء خارجية دول الحركة أو زعمائها, فهناك4 زعماء جاءوا إلي سدة الحكم في بلادهم عبر ثورات الربيع العربي يشاركون لأول مرة في تلك القمة وهم زعماء مصر وتونس وليبيا واليمن.

ونأمل ألا تؤثر تلك النقاشات أو اختلاف المواقف بين الدول الأعضاء بشأن ثورات الربيع العربي علي دور وفعالية الحركة.. كذلك نأمل ألا تحاول إيران خلال رئاستها للحركة توظيفها من أجل دعم موقفها فيما يتعلق بالجدل الدائر بينها والغرب بشأن برنامجها النووي علي حساب تحقيق الأهداف الأصلية للحركة.