لم يهتم النظام الاستبدادي الفاسد طوال أربعة عقود بتوفير الحياة الكريمة للمواطنين من حيث توفير عمل لكل شاب ومسكن لكل عائلة وخدمات تعليمية وصحية وثقافية ترقي بالمستوي المعيشي للمجتمع. بل كرس اهتمامه في خلق طبقة تضمن بقاءه من أصحاب المصالح وسارقي ممتلكات الشعب والمنافقين الذين حصلوا علي الامتيازات وضربوا بحقوق الإنسان عرض الحائط. وحرموا ملايين الخريجين من فرص العمل عندما بددوا القاعدة الصناعية وابتدعوا المعاش المبكر وحرموا تكافؤ الفرص.
لقد تسبب النظام الذي أسقطته الثورة في حالة اليأس لجموع الشباب من حياة كريمة في وطنهم. ودفعتهم إلي أمواج الهجرة والغربة اليائسة. وهذا هو التحدي الأكبر لثورة الخامس والعشرين من يناير المجيدة التي أطلقها الشباب فأعادوا الأمل في حياة كريمة لجميع المصريين وفي مقدمتهم الشباب.