ساعات ويسلم المجلس الأعلى للقوات المسلحة السلطة للرئيس المنتخب محمد مرسي ليخيب بشكل قاطع ظنون الذين شككوا بكل ما لديهم من وسائل في نيته التخلى عن الحكم‏,‏ أما الذين قالوا إن المجلس لن يسلم السلطة كاملة للرئيس ويستندون في ذلك إلى الاحتفاظه بحق التشريع.

 حتي يتم انتخاب مجلس شعب جديد وبعض الحقوق الأخرى مثل الموافقة علي قرار الحرب إذا اتخذه الرئيس; فيمكن الرد عليهم بأن هذا ورد في الاعلان الدستوري المكمل وهو أمر مؤقت سيزول من تلقاء نفسه فور وضع الدستور الجديد واقراره من الشعب, وعند ذلك ستئول السلطة كاملة لنظام الحكم المدني المنتخب من رئيس الجمهورية والبرلمان بغرفتيه والحكومة التي سيتم تأليفها.

ولكي يتم الانتهاء بسرعة من عملية التحول الكامل إلى نظام حكم ديمقراطي وعودة الجيش إلي ثكناته وتحقيق بقية أهداف ثورة52 يناير لابد من إعادة النظر في أسلوب الاحتجاج والتشكيك في كل شيء, حتي أحكام القضاء والبحث عن بدائل قانونية مشروعة لكل ما لا يعجبنا من قرارات حتي لا نعوق عمل لجنة تأسيسية الدستور أو تشكيل الحكومة الجديدة أو انتخاب مجلس شعب بدلا من الذي قضت المحكمة الدستورية ببطلان انتخابه.


 فالإصرار على الجدل حول ضرورة إعادة مجلس الشعب المحكوم ببطلانه ونسب تشكيل اللجنة التأسيسية التي ستضع الدستور وما سيلي ذلك من خلافات حول مواد الدستور نفسه وغيرها سيؤخر الانتقال الكامل إلي حكم ديمقراطي وسيضطر المجلس الأعلي للقوات المسلحة إلى الاحتفاظ ببعض السلطات التي يري أنها ضرورية لتأمين الوضع في البلاد, وسيؤدي هذا إلى استمرار تأزم الوضع الاقتصادي نتيجة تعطل عشرات المصانع وتوقف الاستثمارات وهروب بعض الموجود منها بالفعل وانخفاض عائدات السياحة من العملة الصعبة وعائدات التصدير وزيادة حدة البطالة وغلاء الأسعار لقلة المعروض من السلع بسبب ضعف الانتاج والحد من الاستيراد.