سنة ونصف السنة تقريبا مرت على قيام ثورة يناير العظيمة التي اعادت الأمل لدى المصريين في العيش حياة كريمة ماديا ومعنويا بعد ان كان اليأس قد بلغ بهم مبلغه.
وبرغم هذه المدة الطويلة لم تصحح التجربة اخطاءها ذاتيا كما كنا نأمل ومازال بعض اطراف المشهد السياسي.
يتخبطون في كيفية تحقيق اهداف الثورة بالكامل، فهؤلاء واولئك يتصارعون على السلطة ويعتقد كل منهم انه على الحق وغيره على باطل.
هذا يتدخل في حكم القضاء وكأنه فقيه قانون، وذاك يؤكد ان هناك مؤامرة لانقاد مسئولي النظام السابق من حبل المشنقة، لدرجة ان بعضهم حاول اقتحام مقر النائب العام بزجاجات حارقة!.
والسؤال الآن: هل هذا هو ما قامت الثورة من أجله.. محاولة الاعتداء على رجال القضاء واتهام بعضهم بتضييع دم الشهداء هدرا والقيام بعمليات تخريب واحراق منشآت عامة وخاصة وتعطيل مصالح الناس وزعزعة استقرار البلاد وتطفيش المستثمرين وتعطيل انتاج المصانع والشركات وزيادة عدد العاطلين وقطع الطرق وتوفير الفرص للمجرمين واللصوص للسرقة والنهب وترويع الآمنين نتيجة انشغال قوات الأمن بالمظاهرات والاحتجاجات؟
ألم يحن الوقت بعد لأن نراجع انفسنا ونفكر فيما وقع من اخطاء ونعمل على تلافيها ونبحث عن حلول قابلة للتنفيذ لما يواجهنا من عقبات تحول دون استكمال مسيرة الديمقراطية وعودة الانتاج بكامل طاقته، وكذلك عودة المستثمرين الذين طفشوا، وجذب المزيد من المشروعات الاستثمارية؟.
هذا هو واجب قيادات الاحزاب ورجال الدين والبرلمان والحكومة ورجل الشارع العادي للخروج من المأزق الذي يهدد الناس في ارزاقهم وحياتهم.