عادت القاهرة مرة أخرى لتكون مركز التحرك الفلسطيني الهادف إلى إنجاح المصالحة الوطنية وتعزيز الوحدة بين الفصائل والتوجه بصوت واحد للحصول على الحقوق الفلسطينية المشروعة.
وجاء لقاء المشير حسين طنطاوي القائد العام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة أمس مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن ليؤكد الأهمية القصوى التي توليها مصر لتوحيد الصف الفلسطيني ودعم خطوات تنفيذ اتفاق المصالحة.
وبرغم أن التحركات المصرية تتسم بالهدوء والبعد عن الدعاية ومدح الذات فإن صانع القرار المصري على جميع المستويات لا يدخر جهدا من أجل توفير المناخ وتقديم المساعدة للأخوة الفلسطينيين من أجل تحقيق أهدافهم.
وفي هذا الإطار، جاء بدء اجتماعات الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية في القاهرة برعاية مصرية، كمحاولة لإعادة الأمور الي نصابها في ظل التراجع المفاجئ الذي شهدته عملية المصالحة بعد وضع شروط من جانب حركة حماس لتنفيذ اتفاق الدوحة الذي ينص على تشكيل حكومة توافق فلسطينية يتولى رئاستها أبو مازن.
وكقاعدة عامة، فإن الرعاية المصرية المستمرة منذ سنوات تتسم بصفة اساسية، تغيب عن وسطاء آخرين، وهي أن مصر لا تفرض شروطا أو تصورا محددا على الاخوة الفلسطينيين في فتح وحماس وبقية الفصائل بل تهيئ المناخ وتقدم المساعدة في شكل بدائل أو نصائح، كما أنها قد توضح ابعادا قد تغيب عن المفاوضين.