لا أحد ينكر حق كل مواطن في التعبير عن رأيه بمختلف أشكال التعبير كالإضراب أو الاعتصام. كذلك لا ينكر أحد حق المجتمع في الاستقرار واستعادة الحياة الطبيعية ودوران عجلة الانتاج لدعم الاقتصاد وتلبية حاجات المواطنين.

خاصة من الطبقات الفقيرة التي أضيرت في ظل النظام الفاسد.

وطال صبرها بعد الثورة المجيدة دون ان تطمئن علي وصول هدف العدالة الاجتماعية أحد الأهداف الرئيسية للثورة إليها.

ان المواءمة بين حق المواطن وحق المجتمع تطلب مزيدا من الحوار المنطقي والعقلاني بين كافة الأطراف السياسية من قمتها إلي قاعدتها. دون الهبوط بمستوي هذا الحوار إلي حملات التشويه ونشر الشائعات والتحقير من شأن المخالفين للرأي. لأن هذا الهبوط يبطل فاعلية الحوار ويعطله عن الوصول إلي القرار الصائب المنسجم مع الحقيقة.

وهذا ما لا نريده في وقت بالغ الأهمية يؤدي فيه الحوار الوطني المسئول العقلاني النظيف دور زورق الانقاذ للوطن في أزمة سياسية ملتبسة.