تعمد النظام الاستبدادي الفاسد الذي رزحت مصر تحت مظالمه خلال 4 عقود، إبعاد ملايين المصريين عن دائرة صنع القرار، أو حتي المشاركة بالرأي في قضاياهم المصيرية والحياتية. مكتفياً بأصحاب المصالح والمنافقين والمصفقين الذين كانوا ديكوراً للحياة السياسية المصرية خلال الفترة المظلمة السابقة.
ليس منطقياً بعد إسقاط هذا النظام بالثورة المجيدة أن يتفق المصريون جميعاً علي صيغة صناعة المستقبل وهم الذين استعادوا بالثورة زمام المبادأة في صناعة القرار سواء عبر المنظمات والمؤسسات التي تضمهم وممثليهم. أو عبر التظاهرات والاعتصامات والمسيرات تأييداً أو معارضة لاتجاه ما أو طلباً لسياسات أو قرارات معينة.
إن الشعب الذي انتصر بالثورة علي محاولات الإقصاء وفرض الوصاية عليه طوال 40 عاماً عاد إلي الساحة السياسية ليقول كلمته ويفرض إرادته فهو صاحب القرار.