لابد من الاعتراف بأن القوى المعادية لثورة الخامس والعشرين من يناير قد نجحت حتي الآن في فرض حالة من اللاثقة بين الاطراف الرئيسية المشاركة في الثورة وفي مقدمتها ميدان التحرير المتمثل في ائتلافات الشباب التي اطلقت شرارة الثورة والمجلس العسكري الذي تطوع بحمل أمانة الثورة وتعهد بتنفيذ مطالبها والبرلمان بما يضمه من أحزاب نالت اصوات الناخبين المتطلعين إلى نواب آخرين غير نواب الفساد والمحسوبية في "الوطني" المنحل.
يتوقف مستقبل مصر علي نجاح هذه الثورة المجيدة في تحقيق اهدافها مهما كانت التضحيات وهذه حقيقة ينبغي ان تدركها الاطراف الثلاث وتعمل لها بتفان وتعاون حتي تستعيد الثقة بينها وتتوفر لنواياها الحسنة مصداقية لدي الشارع الذي يبدو عليه الضيق من الجميع.