لاخلاف على الالتزام بما لايخالف شرع الله ولكن الاختلاف لابد حادث حول مسألة‏:‏ من الذي من حقه أن يحدد أن هذا الشيء أو ذاك مطابق أو مخالف لشرع الله‏.

فهناك أمور ضبابية كثيرة تحتمل الاندراج تحت الحرام أو الحلال وإذا جاء التفسير متشددا تصبح حراما أما إذا كان هناك تيسير يأخذ معطيات الواقع في الحسبان تعتبر حلالا. الأمر سيتوقف على صاحب التفسير.


فقد أثارت إضافة بعض النواب السلفيين عبارة بما لايخالف شرع الله إلي القسم الذي أدوه في الجلسة الأولي لمجلس الشعب قلق البعض من أن يؤدي التشدد في الأحكام إلى تعطيل أو إعاقة عمل نواب مجلس الشعب في التصديق علي مشروعات القوانين وشل عمل الحكومة بما يؤثر سلبا علي مصالح المواطنين والجهود المبذولة لاستعادة النمو الاقتصادي بعودة المستثمرين المحليين والأجانب ووقف تصفية الاستثمارات الأجنبية داخل مصر. ولذلك فمن المهم جدا في هذه المرحلة الدقيقة أن يركز النواب علي القضايا الأساسية المتفق عليها وترك الأمور الخلافية جانبا الآن حتي نعبر عنق الزجاجة, فالدين المعاملة وليس فقط العبادات وإقامة الحدود.


أخذ الإسلاميون فرصتهم كاملة هذه المرة وأصبحوا في موقع المسئولية عن شعب يعلق عليهم آمالا كبيرة, وأضحت عيون العالم تترقب ما الذي سيفعلونه: ينجحون كما نجح أقرانهم في تركيا أم يثبتون أنهم ليسوا أهلا لها فيشمت فيهم خصومهم في الداخل والخارج وينفض الناس عنهم.


التجربة عظيمة وتستحق العناء لضمان نجاحها ويجب ألا نخيب الآمال فينا بإضاعة الوقت في الأمور المثيرة للخلاف ونترك القضايا الملحة التي تمس حياة المواطن اليومية مثل غلاء الأسعار وضعف الاجور ونقص البوتاجاز البنزين والسولار والمعاناة من بيروقراطية أجهزة الدولة والرشاوي والإتاوات التي تفرض عليه لانهاء مصالحه.