لا تقاس الثورات العظيمة مثل ثورة الخامس والعشرين من يناير بعمرها بل بالآثار العميقة والمتغيرات المتلاحقة التي تحدثها في وطنها وفي المنطقة حولها.

لقد استطاعت ثورة يناير المجيدة اسقاط نظام استبدادي فاسد تمترس في الأرض وأحاط نفسه بحرس أمني حديدي تهاوي خلال أيام فقط بتضحيات الثوار من الشباب المؤمن بوطنه المناضل من أجل تقدمه وبفضل الملايين من المصريين الذين افتدوا الثورة وشبابها وأحاطوا بها في كل ميدان وشارع حتي انتصرت وسقط صنم من الفساد عمره أربعة عقود.

اليوم.. يعود شباب الثوار إلي الميدان ليؤكدوا ان الثورة مستمرة وان المطالب التي تحقق بعضها تتطلب وقودا أكبر من الاصرار والعزيمة والحماس وجهدا أوفر قد يطول العمر به ولكن هذه الثورة كما الثورات العظيمة لا تقاس بالأيام والسنين ولكن بالأهداف التي تحققها والمستقبل الباهر للشعوب التي تضحي من أجل فجر قريب أو بعيد.