ربما يكون اصطلاح الاحتفال بالثورة اصطلاحا غير دقيق تماما لأنه قد يحمل في طياته معني ان الثورة قد انتهت وحققت كل أهدافها وآن الأوان لنخرج للاحتفال‏،‏ وهذا غير صحيح، لأن الثورة لم تحقق أهدافها بعد، ومازال الكثير من المطالب مجرد شعارات نرددها دون ان نرى شيئا على أرض الواقع.
 
وتتعدد النظريات عن المسئول عن هذا التأخر، هل هم الفلول؟ هل هو اللهو الخفي أو الطرف الثالث الذي يلعب من وراء الستار؟ هل هي مؤامرات خارجية؟ لا أحد بالضبط يعرف الاجابة.

لكن الشيء المؤكد ان هناك الكثير من الخطوات يجب البدء في اتخاذها فورا، وعلى الذين سيخرجون للاحتفال ان يصروا عليها وعلى رأس المطالب: عودة أجهزة الامن للعمل بكامل طاقتها وفق عقيدة جديدة تقوم على احترام حقوق الإنسان واعلاء كلمة القانون فوق أي اعتبار آخر.

والمطلب الثاني: جدية الفصل في محاكمات رموز النظام السابق، بعيدا عن التباطؤ والتواطؤ وآلاعيب المرافعات!

كذلك فإن من المطالب التي يجب ان يعض عليها المحتفلون بالنواجذ عودة عجلة الإنتاج للدوران بأسرع ما يمكن حسب قواعد جديدة ولوائح مبتكرة تضمن العدالة ومحاسبة الفاسدين والمخطئين والمتاجرين بالمناصب.

دعونا نجعل يوم الاربعاء المقبل 25 يناير يوما لإحياء امل الثورة الذي بدأ يخبو في النفوس لكن بشرط ان تكون ثورة تأخذنا للأمام وليست هرجا ومرجا وتخريبا.