لن تحل أزمة البوتاجاز أو غيرها إلا بتوفير الكميات التي تكفي احتياجات المستهلكين فعليا في الأسواق والقضاء علي ظاهرة التخزين والتلاعب التي يمارسها الجشعون من التجار والمتواطئين معهم من موظفي المستودعات وابتكار وسيلة أفضل للتوزيع.
بدون ذلك سنظل ندور في حلقة مفرغة ولن يقتنع الناس بمبررات يسوقها المسئولون مثل استخدام الأنابيب في تدفئة مزارع الدواجن وغيرها.
توفير الأنابيب بالقدر المطلوب لن يتم إلا بالتوسع في تزويد المنازل والمزارع بالغاز الطبيعي حتي يقل الإقبال علي البوتاجاز وتنويع المصادر الموردة حتي لا نقع تحت ضغط جهة معينة قد توقف التوريد لسبب سياسي أو مالي أو حتي لمشكلة خارجة عن الإرادة في النقل. وفي الوقت نفسه نقوم بحملات ضبط حقيقية ومستمرة للذين يستخدمون أنابيب الغاز المدعمة في المزارع والمطاعم والفنادق ونعاقبهم بدفع أضعاف ثمنها, حتي يتيقنوا ان محاولة استخدامها سيسبب لهم خسائر مالية أضعاف ما قد يربحونه فيتوقفون عن ذلك.
أما القضاء علي ظاهرة التخزين والاحتكار والتلاعب بالأسعار من التجار والمتواطئين معهم فلا يكفي ضبط الأنابيب التي بحوزتهم وتحرير محاضر لهم وإنما عقوبة فورية بدفع ضعف الثمن الذي كانوا يبيعون الأنبوبة به وإلا الحبس الفوري للتاجر, والحبس والفصل الفوري والغرامة لموظف المستودع المتواطئ حتي يعلم أنه لن يفلت من العقاب, وأن خسارته أكبر من مكسبه إذا باع حق المواطن البسيط لتاجر مستغل أو فندق أو مطعم أو مزرعة يربح كل منها مئات الآلاف من الجنيهات, بينما الموظف يدوخ السبع دوخات في الشارع بحثا عن انبوبة, وإذا احتاج الأمر تعديل القانون فلنعدله فورا.
وليتنا نسرع بتنفيذ نظام الكوبونات المقترح ليضمن كل مواطن حقه وتخصيص مخزن بكل منطقة لاتتعدي كيلو مترين مربعين ليحصلوا منه علي حصتهم المقررة بلا عناء.