في ظل الظروف الحالية التي يمر بها المجتمع المصري يصبح العمل الوطني العام فرض عين علي كل المؤسسات التي تعبر عن قطاعات الشعب المختلفة, بهدف الوصول إلي تحقيق توافق عام يقودنا للخروج من المرحلة الانتقالية بسرعة إلي آفاق المستقبل بشكل ديمقراطي يحافظ علي المصالح العليا للبلاد.
وعلي رأس تلك المؤسسات تقف النقابات المهنية التي تضم في عضويتها النخبة المصرية في كل المجالات, ولكنها لم تستطع حتي الآن تنشيط دورها العام للمساعدة في اجتياز الظروف التي نمر بها.
لذلك تكتسب المبادرة التي قامت بها خمس نقابات مهنية للتواصل بين معتصمي التحرير والجهات الرسمية المعنية أهمية كبري, لنجاحها في القيام بدور مباشر للحفاظ علي أمن واستقرار مصر.
وإذا كان من نتائج هذه المبادرة أن ممثلين عن22 حركة وائتلافا من المعتصمين بالتحرير, فوضوا كلا من سامح عاشور نقيب المحامين وأسامة برهان نقيب الاجتماعيين وإيمان البحر درويش نقيب المهن الموسيقية وأشرف عبدالغفور نقيب المهن التمثيلية وشريف قاسم الأمين العام لاتحاد النقابات المهنية, للتحدث مع المجلس العسكري ونقل مطالبهم والتفاوض بشأنها.
فإن هذا يعني عودة الدور المفقود للنقابات المهنية في الحياة العامة, ويؤكد أن هذه النقابات قادرة علي التحرك وسط الجماهير واكتساب ثقتها, والقيام بدور همزة الوصل مع المجلس العسكري والحكومة للمساهمة في حل الأزمات الطارئة والمشاركة في صياغة مستقبل مصر.