لم تقم ثورة 25 يناير لتتمزق مصر. ولم يوحد الشعب قواه معها لكي يتفرق.. إن الخلافات واردة في كل مجتمع إنساني. بل في الأسرة الواحدة. ولكن لابد من سماع الرأي والرأي الآخر. وإقامة حلقات الحوار حول القضايا التي تمس مستقبل الوطن. علي أن نطرح جانباً مصالحنا الخاصة وتحزبنا لهذا الحزب أو ذاك. ولو فعلنا ذلك لقدمنا لمصر خدمة جليلة. وهي انتصار الثورة.
لقد انتصرت ثورة 25 يناير السلمية علي أعتي النظم الاستبدادية المدججة بالسلاح. وسوف يستمر انتصار الثورة السلمية لأن جموع المصريين تنبذ العنف. وتكره الظلمة.
وتحاسب القتلة. ولا تخافهم. أو تنحني أمامهم. وإنما تسمع مختلف الآراء وتحدد طريقها بوعي متأصل فيها استمدته من حضارة عريقة. فلا تسهل محاولات خداعها. ولا قيادتها في الطريق الخطأ. بعد أن عرفت طريق الثورة إلي مستقبلها المشرق الجديد.