عادت بعض جماهير ثورة 25 يناير المجيدة إلى ميدان التحرير أمس معبرة عن تمسكها بالديمقراطية طريقاً لصنع مستقبل مصر وتخوفهاً من انتكاسة على هذا الطريق نتيجة وثيقة المباديء الدستورية في حين ايدت الوثيقة جماهير اخرى احتشدت في طليعة الثوار يوم 25 يناير منادية بالديمقراطية والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ودفعت من أجل ذلك ثمناً غالياً  من الشهداء والدماء حتى سقط النظام المستبد الفاسد.

إن جماهير الثورة سواء التي احتشدت بميدان التحرير أمس رافضة الوثيقة أو التي اختارت الجانب الآخر كلها تجمع علي استمرار الثورة وان كانت اختلفت حول الطريق الذي تسلكه مما يستدعي حوارا وطنياً واسعاً يقرب المسافات ويزيل الخلافات ويتجنب الخصومات ويعلي مصلحة الثورة فوق المصالح الحزبية والفئوية ويتصدى لمحاولات القوي المعادية اجهاض الثورة وبعثرة صفوفها.