دفعة جديدة للأمام اكتسبتها العملية الديمقراطية في مصر بعد حكم محكمة القضاء الإداري بإلزام الحكومة بإنشاء مقار انتخابية في سفاراتنا بالخارج لتمكين المصريين المقيمين في الدول الأخري من ممارسة حقهم في الانتخابات بعد أن أصبح لها قيمة ومعني وأهمية يحرص عليها المواطن لاقتناعه بأنه لم يعد هناك ما يبرر تزوير النتائج لمصلحة حزب ما أو شخص معين تحرص السلطة عليهما وتريد إبعاد المناوئين لها.

يضاف هذا الحق إلي إجراءات وضمانات كثيرة سبق اتخاذها بعد ثورة52 يناير لضمان انتخابات حرة ونزيهة, من بينها رفع الحظر عن الإخوان والتيارات الإسلامية الأخري وتشكيل لجنة مستقلة للانتخابات بعيدا عن نفوذ وزارة الداخلية والإشراف القضائي الكامل علي اللجان الانتخابية وصناديق الاقتراع وعدم تدخل الأمن في سير الإقتراع من داخل اللجان أو خارجها والتوقف عن إرهاب وتخويف ومعاقبة الذين لا يصوتون لحزب الحكومة, بالاضافة إلي مشاركة عشرات الأحزاب في الانتخابات بحرية كاملة.

وللحفاظ علي هذه المكاسب وترسيخها والإضافة عليها لتكتمل العملية الديمقراطية وتصبح لها قواعد ثابتة لا تتغير بتغير الحكومات أو الأشخاص لابد أن يحرص كل مواطن من المرشحين والناخبين معا علي الإلتزام بقواعد القانون والتخلي عن أساليب الفتونة القديمة وعدم اللجوء إلي التزوير أو الرشاوي لكسب الأصوات أو استخدام الشعارات المحظورة سواء كانت دينية أو غيرها.

ومن لم يحالفه الحظ هذه المرة فليتعلم من أخطائه ويعرف الأسباب ويعمل علي اصلاحها قبل الدورة الانتخابية التالية لتكون فرصة نجاحه أكبر.

كما علي الناخب أن يبتعد عن العصبيات والمغريات الزائلة ويفكر طويلا في مدي صلاحية ونزاهة المرشح حتي لايدخل البرلمان فاسدون ومرتشون ولصوص ينهبون المال ويمتصون دماء المواطن المكافح لتتضخم ثرواتهم ويحولونها إلي حساباتهم في الخارج.