أصبح سقوط آخر معقلين للقذافي في أيدي الثوار وهما سرت وبني وليد قريبا ومؤكدا‏,‏ مهما طالت مقاومة من تبقوا من كتائبه للحيلولة دون ذلك‏,‏ وللحفاظ علي أرواح المدنيين الذين مازالوا في المدينتين‏.

, وربما يكونون رهائن لدي أنصار العقيد لاستخدامهم كدروع بشرية, لابد من التريث من جانب الثوار وعدم الاندفاع بفتح النار عشوائيا علي المباني قبل التأكد من عدم وجود مدنيين فيها لمنع سقوط المزيد من الأبرياء قتلي أو جرحي.

ويتطلب هذا التأني للحفاظ علي حياة المدنيين اللجوء لأسلوب حصار المدينتين وعدم استخدام نيران الدبابات والمدرعات والصواريخ في السيطرة عليهما والاكتفاء بالأسلحة الخفيفة التي لا تدمر المنشآت ولا تقتل إلا الذين تصوب إليهم بدقة وهم أتباع القذافي من العسكريين الذين يرفضون إلقاء السلاح ويواصلون القتال, صحيح أن الاكتفاء بالحصار ربما يأخذ وقتا طويلا إلا أنه سيجبر أتباع القذافي ذات يوم علي الخروج بعد قطع الإمدادات العسكرية والغذائية عنهم, لكن المكسب سيكون كبيرا بتجنب ازهاق أرواح المدنيين والثوار في معركة يمكن أن تكون طاحنة.

الأمر الآخر الذي يتعين أن يأخذه المجلس الانتقالي الحاكم في ليبيا هو التشديد علي الثوار لمنع أي محاولة منهم للانتقام علي أساس قبلي أو شخصي من الأسري والمدنيين الموالين للقذافي أو المشتبه في ولائهم حتي لا نشعل حربا أهلية بين القبائل في وقت تحتاج فيه ليبيا لفتح صفحة جديدة من الاستقرار والتسامح والديمقراطية وإعادة الإعمار والبناء واصلاح ما خربه العقيد طوال42 عاما من مرافق الدولة.