الثورة المصرية لاتزال هادرة وتفرض أجندتها علي الجميع, واستجابة لأجندتها ومطالبها المشروعة فقد توصل المجلس العسكري والقوي السياسية ـ وخاصة الاحزاب الفاعلة ـ إلي اتفاق مهم يحدد الجدول الزمني النهائي لنقل السلطة إلي حكومة مدنية.
وبالتوازي مع ذلك فإن الاحزاب السياسية الكبري وبقية الاحزاب الأخري ألزمت نفسها بميثاق شرف للمبادئ الدستورية, وضوابط لاختيار الجمعية التأسيسية.
ومن بين أبرز ما جري الاتفاق عليه السماح للأحزاب والمستقلين بالترشح علي المقاعد الفردية, وعدم إحالة المدنيين إلي المحاكم العسكرية, إلا في الجرائم المنصوص عليها في قانون القضاء العسكري, ودراسة وقف العمل بالطوارئ, وعزل الرموز الكبيرة للحزب الوطني المنحل بتهمة إفساد الحياة السياسية.
ومن هنا تبدو عجلة الثورة المصرية لا تزال دائرة, وتعمل بكفاءة, وترسل اشارات واضحة بأن مصر تقترب من الانتقال إلي حكومة مدنية, وأن الديمقراطية تترسخ يوما بعد يوم.
والمهم في هذه اللحظة هو أن الحكومة الانتقالية في البلاد وايضا المجلس العسكري بوصفهما القيادة الحالية لمصر يقدمون المثل علي الحوار والأخذ والرد والتجاوب مع المطالب الشعبية سواء جاءت من الاحزاب أو ائتلافات الثورة أو النقابات والتجمعات المهنية والفئوية. فمصر بعد 25 يناير لا صوت فيها يعلو علي إرادة الشعب.