لم يتوقف ملايين المصريين عن مطالبهم المشروعة التي بدأ طرحها في ثورة الخامس والعشرين من يناير المجيدة متضمنة التغيير والحرية والعدالة الاجتماعية. وكان اسقاط النظام الفاسد الثمرة الأولي لهذه الثورة استجابة لمطلب التغيير وبقيت مطالب أخري تستحق الوفاء بها ومنها ما يتعلق بالحرية والديمقراطية وينبغي الاستجابة لها وتلبيتها والسماح بممارستها وفق ضوابط المسئولية والالتزام بالمصلحة العليا للوطن وأمنه وسلامه.
في الوقت نفسه يطرح مطلب العدالة الاجتماعية نفسه بقوة عن طريق الاضرابات والاعتصامات والاحتجاجات المتوالية في قطاعات عديدة تعرضت للظلم والتهميش في ظل النظام الفاسد وتتوق إلي الحصول علي حقوقها في ظل الثورة وبأسرع مما تحدده حكومة الثورة من توقيتات أو ترصده من امكانيات تأثرت سلبا منذ أحداث الثورة حتي الآن.
ان الملايين التي قدمت أرواحها وشبابها فداء للثورة لن تتردد في بذل مزيد من التضحيات. والقبول بمنح الحكومة مزيدا من الوقت لتلبية المطالب المادية المشروعة. بشرط وضوح الرؤية وتحديد جداول زمنية قابلة للتنفيذ للوفاء بالوعود. لا اطلاق التصريحات الجوفاء وتقديم المبررات المزيفة. مثلما حدث في الماضي بينما التاريخ لا يعيد نفسه.