لم يتحرك مجلس الأمن الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية حتي الآن لنظر الموقف المتفجر الناجم عن الغارات الإسرائيلية الوحشية التي تستهدف الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة. والاعتداء الإجرامي الإسرائيلي علي الحدود المصرية الذي استشهد فيه خمسة عسكريين مصريين كانوا يؤدون واجبهم في حماية ترابنا المقدس في سيناء.
يطاردون فلول الإرهابيين والتكفيريين الباحثين عن ملجأ في الصحراء يفرون إليه من القوة المصرية المشاركة في العملية "نسر".
لا تري الولايات المتحدة الأمريكية. في هذا التصعيد الإسرائيلي. ما يدعوها إلي تحريك مجلس الأمن كما تعودت سابقاً إلا لخدمة أهدافها ومصالحها وفي مقدمتها أهداف ومصالح حليفها الإسرائيلي. وتثير الدهشة والاشمئزاز أيضا الأنباء عن توجه واشنطن لاستصدار بيان من المجلس الدولي بإدانة الهجمات علي إيلات الإسرائيلية وحدها دون التطرق ولو بكلمة إدانة واحدة للاعتداءات الوحشية ضد النساء والأطفال الفلسطينيين في غزة. وضد العسكريين المصريين في سيناء.
إن الولايات المتحدة الأمريكية هي المسئولة الأولي والأخيرة عن تردي الأوضاع في المنطقة منذ استخدمت رعايتها لعملية السلام في الشرق الأوسط لرعاية مصالح إسرائيل ومحاولة تبرير سياساتها العدوانية التوسعية.
دون الالتفات إلي الآثار المدمرة لهذه الرعاية غير المحدودة. علي المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط. وعلي مصداقية الولايات المتحدة الأمريكية في العمل من أجل السلام وإقامة الدولة الفلسطينية وغيرها من الوعود التي تتبخر عندما تصطدم بحقيقة التحالف الأمريكي الإسرائيلي ضد الشعوب العربية.