جمعة الإرادة الشعبية التي توافقت جميع القوى والقيادات السياسية على تنظيمها بميدان التحرير اليوم‏،‏ يمكن أن تكون نقطة انطلاق جديدة لثورة‏52‏ يناير اذا أحسن المشاركون الاستفادة منها وتحويلها من مجرد دلالة رمزية على الوحدة إلى آلية حقيقية للعمل المستقبلي‏.‏

واذا كانت قوى الثورة وتحالفاتها قد ارتضت أن تكون مليونية اليوم عنوانا على عودة التفاهم والوئام، فإن المطلوب أكبر من ذلك بكثير على الرغم من أهمية هدف الوئام والتفاهم.

المطلوب أن يتداعى قيادات ورموز الثورة من كل الأطياف إلى اجتماعات مكثفة طوال اليوم يعملون فيها على التوصل الى ميثاق شرف يلتزم به الجميع بحيث لاينزلق أحد الى مالاتحمد عقباه ولايتراجع أحد عن المبادئ المتفق عليها.

ومن الضروري أيضا أن يتوافق المشاركون في المليونية من قيادات الثورة على أنه كما أن تسوية مشاكل الماضي,،مثل الاسراع بالمحاكمات وعزل اركان النظام السابق من الحياة السياسية، أمر ضروري فان النظر للمستقبل هو أمر أكثر ضرورية.

إن مصر تحتاج الى رؤية للمستقبل تضعها على الطريق.. رؤية تستشرف آفاقا جديدة بدلا من الارتكان للماضي والاشتباك حوله.