وجه جهاز المخابرات العامة ضربة موجعة لجهاز الموساد الإسرائيلي‏,‏ وذلك بإلقاء القبض علي الجاسوس الإسرائيلي إيلان تشايم جرابيلالذي كان يقوم بمحاولات لتجنيد بعض الشباب‏,‏
واستغلال الظروف الداخلية والفراغ الأمني في رصد الأهداف, وجمع المعلومات عن الأوضاع داخل مصر, وارسالها إلي المخابرات الإسرائيلية.

ومن الطبيعي أن تنفي إسرائيل أن إيلان هو جاسوس إسرائيلي, وادعت علي لسان وزير خارجيتها أفيجدور ليبرمان, أنه طالب, وأنه ربما يكون غريبا نوعا ما و طائشا, وليست لديه صلة بأي جهاز مخابرات لا في إسرائيل ولا في الولايات المتحدة ولا في المريخ!

وهذا كلام مردود عليه, فالموساد يسعي منذ نشوب الثورة المصرية إلي الحصول علي أكبر قدر من المعلومات عن الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في مصر حتي تطمئن إسرائيل علي مستقبل الاتفاقيات الموقعة معها, خصوصا المتعلقة بالغاز, والكويز, وممر صلاح الدين.

ولا يعيب الثورة المصرية أن هناك جواسيس من كل صنف ولون كانوا في ميدان التحرير, فذلك أمر طبيعي, ولو لم ترسل إسرائيل جواسيس لإجهاض الثورة لاتهمنا الموساد بالفشل.
وتبقي الحقيقة الأكثر سطوعا, وهي أن مصر أقوي من أن تدعي أنها كشفت عن هذا الجاسوس, فمصر قوية, وليست في حاجة إلي تدبير مثل هذا الأمر للحفاظ علي وحدة أبنائها, كما ادعت إسرائيل, فالشعب كله أصبح أيد واحدة.

ولسنا في حاجة إلي إعادة تأكيد أن إسرائيل ستظل دائما هي العدو الأول لمصر وللعرب, وأن مصر ستظل هي القوة الكبري في المنطقة والتي تمثل أكبر خطر علي مستقبل إسرائيل ومن الطبيعي أن تتجسس إسرائيل علي مصر, فقد حدث ذلك في الماضي, ويحدث حاليا, وسيحدث غدا.