مما يؤسف له ان تتحول جمعة الدعوة للعمل والإنتاج أمس الأول إلي جمعة الانفلات الأمني طبقا لوصف وسائل الاعلام التي ربما بالغت في تغطية أحداث ذلك اليوم ولكنها أوضحت بلا تحفظ ضرورة تأكيد وتأمين دور الشرطة في مرحلة ما بعد الثورة.
ان الشرطة الآن وهي تقوم بواجبها مع القوات الم سلحة في اعادة الأمن والانضباط إلي الشارع المصري والطمأنينة والأمان للمواطن وعائلته إنما تمارس دورا مهما في حماية الثورة الشعبية وضمان اندفاعها إلي تحقيق اهدافها متغلبة علي التأثيرات السلبية التي صادفتها نتيجة الانفلات الأمني وانتشار ظاهرة البلطجة والتمادي في خرق القانون نصا وروحا وغيرها من الصور الضارة بسلامة واستقرار المجتمع.
لقد عادت الشرطة بصورة جديدة حضارية إلي الشارع المصري بعد الثورة مستندة إلي تأييد جماهير الشعب التي راعتها حوادث الانفلات والعنف غير المسبوقة بالنسبة لما يتميزبه المصريون عبر التاريخ من سماحة وعدالة وكرم وميل إلي التصالح ولفظ الخلافات ان وجدت.
يوجب هذا علي جماهير الشعب ان تشارك الشرطة في القيام بهذا الواجب الدائم بالنظر إلي أن القوات المسلحة لن تظل في الشارع طويلا لأن أمامها مهمة رئيسية للدفاع عن الوطن وحراسة حدوده وليس فك الاشتباك بين المواطنين وتأمين الشوارع والميادين.