شهدت الفترة الأخيرة جدلا واسعا بشأن من يتحدث باسم الشعب في مصر إلا أن الجدل كان يخفي صراعا حادا بشأن عملية الوصول إلي السلطة فالجميع يدعون أنهم يمثلون الشعب وأنهم النخبة المؤتمنة علي تطلعاته وأمانيه.
إلا أن الواقع يقول إن الشعب لم يهتف ولم يتفق إلا علي القوات المسلحة بوصفها الحارس الأمين علي أماله وتطلعاته الشرعية في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية ولم يأت ذلك من فراغ بل من واقع ثابت ألا وهو أن القوات المسلحة انحازت, ومنذ اللحظة الاولي, للثورة, ودعمتها إيمانا بحق هذا الشعب في حياة كريمة ومستقبل أفضل.
.. ولعل من أهم التطورات اللافتة في الساعات الأخيرة تأكيد المجلس الاعلي للقوات المسلحة بوضوح أنها لن تسمح لأي من كان بالقفز علي السلطة دون موافقة الشعب.
وهذه رسالة مهمة وخطيرة لكل من يهمه الأمر. فالقوات المسلحة وضعت خطا أحمر لن تسمح لأحد بتجاوزه إلا وهو القفز علي السلطة ونبه المجلس الاعلي للقوات المسلحة في رسالة مهمة للشعب وللجميع بأن الرأي النهائي للشعب وانها تقف علي مسافة واحدة من الجميع وبالتالي لن تحابي احدا ولن تسهل المهمة لأحد في الوصول إلي السلطة, فالطريق الوحيد هو صندوق الانتخاب ونيل ثقة الشعب ولعل الرسالة تكون قد وصلت إلي الجميع.