مع كل التقدير للجهود التي تبذلها الحكومة لحل مشكلات الحياة اليومية للمواطنين من توفير الأمن إلي رغيف الخبز‏,‏ إلا أن تجدد أزمة السولار من وقت إلي آخر أمر غير مفهوم‏,‏ وليس له مبرر قوي مقنع‏,‏ فوزارة البترول تعلم جيدا مقدار الحاجة الفعلية لاستهلاك السولار‏.


, وتعلم أن هناك مواسم يزيد فيها الاستهلاك لأسباب تتعلق بالزراعة, ويجب التحسب لها من قبل الموعد بفترة بضخ المزيد منه إلي محطات الوقود لتفادي حدوث أزمة والاتجار به في السوق السوداء وتعطيل مصالح الناس.

السولار مثل البنزين والدقيق سلع استراتيجية لابد من تأمين احتياجات الشعب منها بلا أي تهاون أو تراخ, وليس هناك عذر لحدوث نقص, فما بالك بأزمة فيها, حتي أعطال معامل التكرير أو وقف دولة مثل روسيا تصدير القمح بسبب مشكلة في الإنتاج عندها كما حدث من قبل, يجب أن تتخذ الحكومة كل الاحتياطات اللازمة لإيجاد البديل من البداية لمنع حدوث الأزمة, أما أن يتعلل بعض المسئولين بموسم الحصاد وزيادة استهلاك ماكينات الري والحصاد في أزمة السولار, فهذا كلام مضحك وغير مقنع, لأن تلك الماكينات موجودة وتعمل في هذا الموسم من كل عام, وتستهلك بالمعدل نفسه تقريبا, وأخشي أن يخرج علينا يوما ما من يزعم أن سبب الأزمة هو أن المدمنين بدأوا يشربونه, أو أن بعض المصانع أخذ يخلط الألبان به!

ويبقي القول إن عدم الاعتراف بالسبب الحقيقي يسهم في إطالة الأزمة أكثر, فلنصارح الناس بالحقيقة لعلهم يقتنعون ويساعدون في منع حدوث أزمة علي الأقل بعدم الإسراع إلي التخزين وإخفاء السلعة لبيعها في السوق السوداء.