تصريحات صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبدالعزيز نائب وزير الداخلية، بأن شرور منظمة القاعدة الإرهابية لن تنتهي بموت زعيمها، تعبر بوضوح أن المملكة مستمرة في مواجهة فكر الضلال والغلو المجرم الذي شن حرباً شرسة على الإسلام قيماً ومبادئ وفكرا ورسالة. وتسببت منظمة القاعدة الإرهابية في وصم الإسلام بكل هذه الدماء التي تسيل في أنحاء الأرض، من دون وجل أو خجل،

كما أن المنظمة أخرجت سلسلة من الفتاوى التي لا تعبر إلا عن أنها إنتاج لفكر مجرم لا يقيم وزناً للأخلاقيات ولا لحرمات الله أي اعتبار. فقد اختطفت الشباب البريء وعبأتهم بأفكار الضلال وحولتهم إلى أدوات متفجرة. وأصدرت فتاوى بسلب الأموال وجعل كل من لا يسير في ضلالها غنيمة. وسوغت الكذب، وأقنعت الأبناء بمعصية آبائهم وعقوق والديهم. وسوغت ذبح الناس كالخراف أمام شاشات التلفزيون، ونشرت الخراب والدمار في كل مكان يحل فيه أوباشها. بل حتى مكة المكرمة والمدينة المنورة، بكل حرمتهما، ومكانتهما المقدسة لدى المسلمين،  لم تسلما من شر القاعدة وإجرامها، فقد كدست الأسلحة والمتفجرات سفكا للدماء البريئة في المدينتين الحرام.

ونشرت إجرامها وفتنتها في كل مدينة من المملكة تقريباً. وقتلت الأبرياء والمسلمين، ولا نزال نذكر أن الأبرياء المسلمين قتلوا وهم يستعدون لتناول طعام السحور في شهر رمضان الكريم. فلم يمنع إجرام القاعدة لا مكان محرم ولا شهر مقدس. إضافة إلى كل ما تسببت في القاعدة من الكراهية للإسلام والمسلمين في أنحاء العالم. واستمرت المنظمة الإرهابية في تجنيد ذوي اللوثات النفسية والتغرير بالشباب الصغير السن. وقد استمعنا إلى روايات التائبين، كيف أن القاعدة تغرر بالشباب وتخدعهم وبعد أن تورطهم في أعمال مخالفة تبدأ في السيطرة عليهم وتمارس عليهم أساليب عصابية بما في ذلك والإرهاب النفسي والتهديد بالتصفية الجسدية، حتى يصبحوا مجرد أدوات صماء عمياء تنفّذ كل الأوامر دون سؤال أو تفكير. وتحدث كثير من التائبين بأنهم كانوا يباعون في صفقات العالم السري، وأثبتوا أن القاعدة تتعامل مع مخابرات دول تجندها لنشر الفتنة والفساد والفوضى في المملكة.

ولكن المملكة متيقظة، فحتى إن اختفت منظمة القاعدة، فإن المملكة تواجه حرباً مع قاعدات أخريات ، ومنظمات وأحزاب ومجموعات مرتبطة بمخابرات دولية إقليمية وعالمية. إذ توجد دول لديها برنامج عمل يهدف إلى إخضاع المملكة، وإذلال العرب. وما دام أن المملكة تمثل صفاء الهوية العربية ونقاء الرسالة الإسلامية، وتحقق مكاسب تنموية واقتصادية وعلمية ريادية في المنطقة سوف تستمر تواجه خفافيش الليل ومنظمات الظلام وشرار الناس الذي يشنون حرب كره على المملكة وكل ما يمت بصلة لأية هوية عربية.