ونحن نحتفل بعيد العمال لأول مرة بعد ثورة يناير, لابد أن نتذكر كفاح عمال مصر خلال السنوات الماضية, الذي كان جزء من إرهاصات الثورة. فقد شهدت الأعوام الأخيرة احتجاجات عمالية كثيرة علي شكل اعتصامات وإضرابات ووقفات احتجاجية.
, شملت المواقع العمالية في معظم المحافظات. وتصدي العمال للفساد الذي شاب عمليات الخصخصة وفضحوه, ولرجال الأعمال الذين استولوا علي حقوقهم وعلي أراضي الدولة, وللإهمال المتعمد من جانب بعض المسئولين عن شركات قطاع الأعمال العام, بهدف تشويه صورة هذه الشركات كمبرر لطرحها للبيع.
وشارك العمال بقوة في ثورة يناير, وسقط منهم شهداء وجرحي, ليصبحوا شركاء أساسيين في نجاح هذه الثورة المجيدة.
واليوم, ونحن نبدأ عهدا جديدا, ينبفي أن نعلي قيمة العمل فوق أي اعتبار, فنحن بحاجة الي جهد كل عامل لنجتاز هذه الفترة المهمة من تاريخنا, ونعوض كل الخسائر التي لحقت بالاقتصاد المصري, لنصل بعد ذلك إلي مرحلة الانطلاق الاقتصادي نحو مستقبل مشرق لكل مصري.
إن العمل وحده هو السبيل الأساسي لزيادة حجم الإنتاج القومي, والمدخل الطبيعي لرفع مستوي المعيشة وزيادة الأجور وتحسين الأوضاع الاقتصادية. ولابد ـ في هذا السياق ـ من حسم قضية وحدة العمل النقابي, من خلال إعادة بناء التنظيمات النقابية العمالية من القاعدة الي القمة, عبر انتخابات حرة تعكس الإرادة الحقيقية للعمال, فلا يضطرون لتشكيل نقابات موازية تعبر عنهم نتيجة يأسهم من النقابات الرسمية.
إن وحدة العمال هي ما نحتاجه خلال الفترة الحالية, شريطة أن تكون قائمة علي أسس موضوعية تعبر عن آمال الطبقة العاملة, وتحقق المصالح العليا لمصر.