التحقيقات التي أجراها ويجريها النائب العام مع الفاسدين في النظام السابق ـ وعلي رأسهم الرئيس السابق حسني مبارك ونجلاه ـ تؤكد الإصرار علي مساءلة وحساب كل من ارتكب جرائم إهدار المال والإضرار بمصالح مصر وشعبها.
كما تؤكد أنه لا أحد فوق القانون مهما علا مركزه أو تصور في لحظة من اللحظات أن يد العدالة لن تطوله أو تمسه, فالعهد الذي كان فيه المواطن البسيط يلقي فيه الذل والمهانة وتلفق له التهم والجرائم انتهي إلي غير رجعة بعد ثورة25 يناير المجيدة التي أعادت للمواطن المصري كرامته وعزته, لقد عرف الشعب المصري طريقه.
وأعلنها مدوية علي الملأ أنه لابد من عقاب الذين تسلطوا عليه ثلاثين عاما ظلما وعدوانا, الكبير منهم قبل الصغير, فلا تستر علي فساد, ولا إجازة للقانون, ولا أحد فوق الحساب بعد اليوم, ولأن القانون وسيادته قد أخذ مجراه علي جميع الفاسدين بلا استثناء, فقد أطلت الثورة المضادة برأسها سعيا لشق الصف بين شعب مصر وبين قواته المسلحة اللذين أعلنا منذ البداية انهما يد واحدة, وأنهما دون غيرهما اللذان يرسمان خريطة المستقبل لهذا الوطن العظيم.
لقد رأينا هذه الثورة المضادة فيما حدث يوم الجمعة الماضي بميدان التحرير عندما حاولت الوقيعة بين الجيش والشعب, ورأيناها أيضا في مباراة الزمالك والافريقي التونسي عندما فتحوا الأبواب وهيجوا الجمهور, ونراها كذلك في محاولات خطف وقتل وسرقة ونهب واعتداء علي الممتلكات العامة والخاصة, وهدم الأضرحة وحرق المساجد.
ولن تهدأ هذه الثورة المضادة أبدا, فلم يكن يتصور بلطجيتها أن يروا حبيب العادلي, وأحمد المغربي وزهير جرانة, ومحمد إبراهيم سليمان, وأنس الفقي, وزكريا عزمي صاحب مقولة الفساد وصل للركب, وأحمد عز وغيرهم من الفاسدين المفسدين في زنازين السجون تلاحقهم اتهامات بتضخم ثرواتهم إلي أرقام يسبقها ستة أصفار أو يزيد, والحصول علي أموال وعقارات وقصور باستغلال مناصبهم الوظيفية.
الآن جن جنونهم وانفض عنهم الجاه والسلطان, ولم تنفعهم أموالهم ولا مناصبهم, وتم وضع الكلبشات في أيديهم, وركبوا سيارات الترحيلات بعد أن كانوا يستقلون أحدث موديلات سيارات المرسيدس والشيفروليه, سوف ينتصر الحق في النهاية, ولن يصح إلا الصحيح, ولن تضيع دماء الشهداء الذين سقطوا برصاص المستبدين.