يوم السبت المقبل‏,‏ يخرج الناخبون المصريون ليقولوا كلمتهم في الاستفتاء علي التعديلات الدستورية الأخيرة والتي تتضمن نحو تسع مواد بالدستور‏.‏ البعض يري أن هذه التعديلات برغم أنها غير كافية‏,
‏ لكنها خطوة علي الطريق الصحيح من أجل خروج البلاد من الأزمة الحالية وعبور المرحلة الانتقالية بسلام خاصة أن تلك التعديلات الدستورية نصت علي تشكيل لجنة لوضع دستور جديد بعد ستة أشهر من إجراء الانتخابات‏,‏ وبالتالي لاداعي لمخاوف البعض من تعديل الدستور‏.‏

والبعض الآخر يري أن ما يحدث حاليا مجرد ترقيع للدستور‏,‏ لأن الدستور الحالي في مجمل نصوصه يؤيد الجمهورية الرئاسية‏,‏ وسوف تظل كل السلطات المقررة لرئيس الجمهورية في الدستور تحكم تصرفات الرئيس الجديد المنتخب‏,‏ وسوف يظل الدستور الحالي بكل ما فيه من كوتة المرأة ونسبة العمال و الفلاحين‏.‏

وأياما كان هذا الرأي المؤيد او الرأي الآخر المعارض‏,‏ فإن المهم هو أن علي كل مواطن أن يعي ويدرك مدي أهمية مشاركته الحقيقية في هذا الاستفتاء باعتباره واجبا وطنيا‏,‏ وحقا يجب الحرص عليه‏,‏ وعدم التخلي عنه‏.‏

لقد آن الأوان أن يكون صوت المواطن المصري أمانة‏,‏ فلم يعد هناك تزوير أو تدليس‏,‏ وأصبحت مصر بلدنا بحق‏,‏ وعلي كل فرد فينا حمايتها والحفاظ عليها‏.‏ وبالتالي‏,‏ فإننا نتوقع أن يسارع المواطنون علي اختلاف مشاربهم السياسية وطبقاتهم الاجتماعية لابداء آرائهم في هذا الاستفتاء الذي يأتي بعد ثورة‏52‏ يناير المظفرة‏,‏ التي شجعت الشعب علي ممارسة حقوقه‏,‏ وإسهامه في تطوير بلده‏.‏ ليس المهم أن تقول نعم أو لا‏,‏لكن الأهم هو المشاركة بعد سنوات من الاحتجاب‏.‏

هذه المشاركة تتم تحت عنوان الشعب يريد بناء النظام بعد نجاح ما أراده الشعب مسبقا من إسقاط النظام‏.‏

والآن نحن في انتظار رأي الشعب الذي سيحسم الجدل الدائر حول هذه التعديلات الدستورية‏,‏ لتبدأ مصر عهدا جديدا‏,‏ يتسم بالاستقرار‏,‏ والديمقراطية‏,‏ والنزاهة‏.‏