هل منا من لا يريد الأمن؟ وهل هناك مجتمع بلا أمن؟ كل دول الدنيا بها جهاز للشرطة‏..‏ ونحن لا يمكن أن نعيش بدون شرطة‏..‏ لكن‏..‏


أي شرطة؟ إنها بالتأكيد تلك الشرطة التي تلتزم في أداء عملها باحترام كرامة الإنسان أولا‏..‏ ونصوص وروح القانون ثانيا‏..‏ وقد كان لافتا ما أعلنه اللواء منصور العيسوي وزير الداخلية عن استعداد الشرطة لتقديم اعتذار للشعب عما جرى في أحداث ثورة‏25‏ يناير‏..‏ وفي عهد مبارك‏..‏ وكان لافتا أيضا مدى الحفاوة التي استقبل بها المواطنون إخوتهم ضباط وأفراد الشرطة عندما نزلوا إلي الشوارع أمس‏.‏


وبدا المشهد وكأن فجر جديد‏(‏ بفتح الفاء وليس ضمها‏!)‏ قد طلع علي مصر فجأة‏..‏ فجر سيكون إن شاء الله بلا زوار فجر‏..‏ ولا تعذيب‏..‏ ولا إهانات‏..‏ ولا ازدراء أو احتقار‏!‏


غير أنه ليكون هذا الفجر الجديد مكتملا فإن عمل الشرطة‏(‏ بالضبط مثل عمل جميع المؤسسات في مصر‏)‏ ينبغي أن يتم في إطار القانون الصارم الحازم الذي لا يفرق بين غني وفقير‏..‏ أو كبير من إياهم أو صغير‏..‏ أو صاحب نفوذ وجاه ومواطن بسيط‏.‏ يجب تطبيق الضوابط علي الكل‏..‏ وإلا ستعود الأمور إلي ما كانت عليه في الأيام المظلمة إياها‏(‏ الله لا يعيدها‏)..‏ ومن الآن فصاعدا لن يقبل أي مصري ممارسة الذل عليه من أي أحد‏..‏ كائنا من كان‏..‏ وصدقت الثورة عندما خرجت تصرخ في الميادين‏:‏ ارفع رأسك فوق أنت مصري‏.‏