يثير إحراق مقار جهاز أمن الدولة في القاهرة والاسكندرية والمحافظات الأخري الألم في نفوس كل المصريين لما تسبب فيه من إهدار للمال العام الذي يقدر بمئات الملايين من الجنيهات هي تكلفة إقامة هذه المباني وتحصينها بأحدث الوسائل وتزويدها بإمكانيات متقدمة. مما يؤكد مشروعية المطالبة بإنزال أقسي العقاب علي من اقترفوا جرائم إحراق هذه المقار وتبديد ما فيها من مستندات ومعلومات تجمعت طيلة عشرات السنين.
مع ذلك يدعونا سقوط أو انتحار جهاز أمن الدولة بواسطة نفر من ضباطه ومسئوليه الكبار الي المطالبة بفتح ملفات الفساد في هذا الجهاز الخطير المنوط به حماية أمن الدولة ولكنه تحول الي تقويض لهذا الأمن وتهديد صارخ للشعب الذي تعرض بعض أبنائه للقتل والتعذيب والاهانة داخله علي يد بعض ضباط الجهاز وليس كلهم لأن الشرفاء منهم كثيرون لعلهم مثلنا يطالبون بمعاقبة المفسدين الذين أساءوا بداية ونهاية لسمعة جهاز أمني مرموق وشعب يستحق التكريم والإجلال وليس المهانة والإذلال.