اللقاء الذي عقده الثلاثاء الماضي المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة مع شخصيات مصرية بارزة بحضور الفريق سامي عنان نائب رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة, شديد الأهمية ليس فقط بسبب الحاضرين فيه, ولكن أيضا بسبب القضايا التي أثيرت فيه.
أولي هذه القضايا الموقف الأمني الذي يؤثر بشدة علي الوضع الاقتصادي, ويعرض البلاد لخسائر فادحة ما لم يتم وضع الضوابط والآليات لتجنب هذه الخسائر.
وبصراحة لم يعد مقبولا ـ بعد مرور أكثر من أسبوعين علي تخلي الرئيس السابق عن سلطاته ـ أن تتواصل حالة الفلتان الأمني, وأن تظل الشرطة غائبة أو غير موجودة في أماكن كثيرة. ولا يصح أيضا, تواصل الاعتصامات والاضرابات في وقت يتهاوي فيه الاقتصاد, ويتراجع فيه الانتاج.
وثانية هذه القضايا.. دور الأغلبية الصامتة التي دعاها المجتمعون إلي أن تتحرك لتدلي برأيها بكل وضوح وصراحة حتي لا تترك الساحة للأقلية التي تريد أن تهيمن علي أمور البلاد.. إن الثورة أفرزت واقعا جديدا يجب أن يشارك الجميع في البناء عليه.
أما ثالثة القضايا, فهي الدور الإعلامي وتلك مسألة بالغة الأهمية, فقد انفتح الباب علي مصراعيه أمام الإعلام ليعبر عن كل ما يراه بالطريقة التي يريدها, لكن في ظل هذا المناخ من الحرية تأتي المسئولية التي تتمثل في مراعاة مصالح الوطن وحقوق وكرامات المواطنين.
وجاء تأكيد الاجتماع علي تشجيع القطاع الخاص في دعم الاقتصاد المصري ليكون بمثابة تذكير بأن سياسة الدولة هي الوقوف إلي جانب الشرفاء, وأن علي الإعلام ألا يصاب بحمي الهجوم والانتقاد علي طول الخط, فيصيب بسهامه الصالح والطالح.. لأن المتضرر من ذلك هو مصر والمصريون.