بثقة مفعمة بالأمل, وقراءة عميقة بالمستقبل ورهان على وعي الأردنيين وارادتهم الحرة وانتمائهم لبلدهم وشعبهم جاء تأكيد جلالة الملك عبد الله الثاني على ضرورة ان يعمل الجميع فريقاً واحداً يعتمد الحوار والانفتاح والشفافية من اجل المضي قدماً في برامج الإصلاح السياسي والاقتصادي والإداري الشامل...

ولئن لفت قائد الوطن خلال لقائه رئيس مجلس الأعيان وأعضاء المكتب الدائم ورؤساء اللجان في المجلس الى أهمية العمل بروح الفريق الواحد كي يتمكن بلدنا من مواجهة التحديات الاقتصادية وتحقيق الأفضل للمواطن الأردني وتوفير العيش الكريم الآمن له المفتوح على أوسع آفاق الإنجاز فإنما للتنويه ايضاً بالدور المهم والحيوي الذي يشكله دور مجلس الأعيان في مسيرة التنمية الوطنية التي يجب ان تستمر في السير الى الامام , كما اكد على ذلك جلالته , وفق برامج إصلاحية واضحة شفافة تمكن المملكة من تجاوز التحديات الاقتصادية وتبني المستقبل المشرق الذي يستحقه الأردن والأردنيون .

من هنا, جاء تشديد جلالة الملك على ثقته بان الأردن أقوى من كل التحديات ليضع الأمور في نصابها الصحيح وليؤكد في جملة ما يؤكد عليه ان الأردن بما استطاع مراكمته من إنجازات وما يتوفر عليه من قدرات وكفاءات, قادر ومن خلال تعاون الجميع والعمل الجاد الذي يعالج الأخطاء ويرسم آليات تصحيحها والمستهدف مصلحة المواطن على تجاوز جميع التحديات .

الرسائل الملكية لأبناء شعبه ولكل من يعنيهم الأمر, واضحة ومباشرة فالمرحلة الراهنة تستدعي على الدوام تواصل كل مسؤول ايا كان موقعه وايا كانت صلاحياته مع المواطنين في جميع محافظات المملكة والاستماع اليهم ومحاورتهم حول طموحاتهم واهتماماتهم وكل القضايا المطروحة بصراحة كاملة وشفافية .

لقاء جلالة الملك برئيس مجلس الأعيان وأعضاء المكتب الدائم ورؤساء اللجان في المجلس يندرج في إطار سلسلة اللقاءات التي يواصل جلالته عبرها اللقاءات الموسعة والمعمقة مع الشخصيات والفعاليات والمؤسسات الوطنية لبحث القضايا والملفات العامة وعلى رأسها الملفات الاقتصادية في ظل الظروف التي يمر بها بلدنا والهادفة في الأساس الى حماية المواطنين من ذوي الدخل المحدود والشرائح المختلفة في الطبقتين الوسطى والفقيرة وبما يخفف عنهما تداعيات هذه الظروف ويمنح في الوقت نفسه الزخم لاستمرار برامج الإصلاح الشامل خصوصا السياسي والاقتصادي كأولوية يضعها جلالة الملك على رأس جدول اعماله الشخصي منذ اليوم الأول لتسلمه سلطاته الدستورية ما تزال هموم ابناء شعبه في المقام الأول من اهتمامات جلالته اليومية لتحسين ظروف معيشتهم وتوفير فرصة العمل والسكن الكريم لهم .