في بلد مثل مصر, حيث يتعدي عدد السكان الثمانين مليون نسمة بكل احتياجاتهم الاقتصادية والصحية والتعليمية وغيرها, ويستقبل ملايين السياح سنويا, ويقع في قلب منطقة الشرق الأوسط التي تمثل بؤرة التوتر في العالم, يتطلب حفظ الأمن والحفاظ علي الاستقرار جهدا خارقا للعادة.
وقد نجحت أجهزة الشرطة المصرية في القيام بهذا الدور علي كل المستويات, وفي أصعب الظروف, لتحفظ لكل من يعيش علي أرض مصر أمنه وأمانه.
وعندما حاول الإرهاب ضرب مصر بقوة منذ عدة سنوات, كانت الشرطة هي خط الدفاع الأول الذي حمي المجتمع من هذا الخطر الداهم, وضحت بدماء عشرات الشهداء من أبنائها ثمنا للتخلص من الإرهاب ومقاومة قوي التطرف التي دعمته وحماية مصر من الدخول في مواجهة طويلة ومريرة كان يمكن أن تكلفنا ضياع ثمار سنوات عديدة من التنمية وآلاف الجرحي والقتلي, وأن تعود بالمجتمع المصري إلي الخلف لفترة طويلة.
وعندما حاول الإرهاب العودة ليطل برأسه مرة أخري منذ أسابيع قليلة, استنفرت الشرطة قواها لتلعب نفس الدور مرة أخري, وسقط جرحي منها في أول ضربة غادرة ليد الإرهاب استهدف بها الفتنة الطائفية.
إن جهاز الشرطة في مصر يتحمل أعباء كبيرة, خاصة في ظل مرحلة الاصلاح السياسي والاقتصادي التي نمر بها الآن, ومع إتاحة حرية غير مسبوقة للإعلام والحركات السياسية ومنظمات المجتمع المدني, والحراك الاجتماعي الكبير الذي تشهده مصر حاليا.
وعلي المستوي الجنائي, ورغم كل العوامل التي يمكن أن تزيد من نسبة الجريمة في مصر, نجحت الشرطة في الوصول إلي معدلات عالية من الأمان, والحد من مخاطر الجريمة, سواء بالوقاية منها أو بسرعة ضبط الجناة.
إن الشرطة المصرية تتحمل أعباء كبيرة ومتزايدة وتستحق من كل مصري شريف التحية في يوم عيدها.