يشهد العام الجديد‏2011‏ استكمال تطوير المناطق العشوائية في اطار خطة متكاملة ومدروسة تستهدف ازالة العشوائيات نظرا لتأثيراتها السلبية علي سكانها وعلي مسار التقدم‏,‏  وتتضمن الخطة استكمال تطوير‏73‏ منطقة عشوائية منها‏7‏ مناطق مهددة للحياة‏,‏ بالاضافة الي‏03‏ منطقة عشوائية غير آمنة‏.‏ ويتعين الاشارة في هذا السياق‏,‏ الي أن مصر تدرك أهمية تطوير العشوائيات‏,‏ وتأمين حياة سكانها وحقهم العادل في أن توفر لهم الحكومة مناطق سكنية بديلة وجديدة‏,‏ وهذا بالفعل ما تسعي السلطات والوزارات المعنية الي تحقيقه‏.‏ وتدرك مصر كذلك أن الهدف الأسمي للسياسة يتمثل في الارتقاء بالوطن عبر توفير الخدمات الأساسية للمواطنين‏,‏ ويندرج تطوير العشوائيات ضمن هذا المعني وذاك الهدف‏.‏

 وهنا يمكن القول أن العشوائيات تعد مشكلة تعاني منها بلاد عديدة في آسيا وأمريكا اللاتينية وإفريقيا‏,‏ وليس أدل علي ذلك من أن مدينة سان باولو في البرازيل كان يطلق عليها الباحثون والدارسون عاصمة العشوائيات في العالم‏..‏ كما أن مدينة مومباي في الهند قد ذاع صيتها كمدينة بها مناطق عشوائية كلاسيكية ان صح هذا التعبير‏,‏ وهذا ما أبرزه فيلم مليونير العشوائيات الفائز بجائزة أوسكار‏.‏

ومن ثم‏,‏ فإن البلاد التي تعاني من مشكلة العشوائيات‏,‏ تسعي جاهدة لتطويرها توطئة لازالتها‏.‏ ومما لا جدال فيه أن مصر تأتي في مقدمة الدول التي تحرص كل الحرص علي تطوير العشوائيات‏,‏ وتخصص الأموال اللازمة لتحقيق ذلك‏,‏ وليس أدل علي ذلك من أن استكمال خطة تطوير‏73‏ منطقة عشوائية التي تلتزم الحكومة بتنفيذها في خلال العام الحالي تتكلف نحو‏4.1‏ مليار جنيه‏.‏ عظيم‏..‏

غير أن ماينبغي الالتفات اليه أن تتضافر جهود الوزارات المعنية بحيث لا تتسرب مشكلة العشوائيات الي المدن الجديدة‏,‏ ويمكن تحقيق ذلك بالعمل علي توفير الصيانة الدورية اللازمة لهذه المدن‏,‏ ومع أي محاولات لنفاذ العشوائية اليها‏.‏ إن مصر جديرة بما هو أجمل وصولا الي الارتقاء بالمواطنين‏,‏ فهم الهدف الأسمي للسياسة‏.‏