لن تؤثر جريمة إرهابية غادرة في متانة النسيج الحي للوحدة الوطنية المصرية الصامدة بل علي العكس برهنت هذه الجريمة علي وعي المصريين جميعاً بما تريده منهم القوي المعادية الساعية إلى فصل عري هذه الوحدة المتينة. ودفع طرفيها إلى التنابز والتقاتل حتي يستطيع العدو المشترك تنفيذ أهدافه التي تحطمت على صخرة التلاحم الفريد للشعب المصري مع اختلاف طوائفه وعقائده.
إن احتفال مصر كلها بعيد الميلاد المجيد بالصورة النابضة بالوحدة والتضامن التي شهدها العالم. لهو رد مصري صحيح على المزاعم التي ترددها القوي المعادية في الغرب عن حماية الأقباط كأقلية. وتنادي بعض هذه القوي بموقف أوربي مشترك يشكل تدخلا في الشئون المصرية مرفوضاً من الشعب المصري الأقباط منه قبل المسلمين. لأن هذا التدخل يصب في صالح القوي نفسها التي ارتكبت جريمة كنيسة القديسين ويحقق لها أهدافها. وهي بالقطع ليست في صالح المصريين أقباطاً ومسلمين.