من كانت لديه شكوك بأن ما يحدث علي أرض مصر هو من تفاعلات الداخل‏..‏ بات اليوم مطالبا بإعادة النظر فيما يعتقده أو يتوهمه‏,‏ فقد جاء حادث الاعتداء الجبان ضد كنيسة القديسين بالإسكندرية ليزيل الغمامة عن العيون‏ .

‏ وينير الأمور لجموع المصريين ـ مسيحيين ومسلمين ـ والرسالة واضحة وضوح الشمس مصر مستهدفة في أعز ما تملك‏,‏ في وحدتها الوطنية‏,‏ وفي تماسك نسيجها الاجتماعي‏.‏

والآن‏..‏ السؤال المطروح وبشدة علي جميع النفوس الطاهرة والقلوب المؤمنة المحبة لوطنها‏,‏ التي تعتقد وبصدق أن الدين لله‏..‏ والوطن للجميع‏..‏ السؤال هو‏:‏ ماذا أنتم فاعلون؟‏.‏ إن الأمر بات مكشوفا لمن لديه بصيرة وحب لهذا الوطن العظيم‏,‏ كما أنه أصبح يستدعي يقظة الجميع وتصديهم‏..‏ فمواجهة الإرهاب الجبان ليست مسئولية الحكومة أو أجهزة الأمن فقط‏,‏ بل إنها مسئولية الناس جميعا‏.‏

‏..‏ وفي هذه اللحظة الدقيقة التي تمتد فيها قوي الظلام وأعداء مصر ـ قلب الأمة العربية ـ في محاولة مكشوفة لتفجير أوضاعها من الداخل‏,‏ ودفعها إلي مستنقع الإرهاب والفتنة الطائفية فإن الجهد لابد أن يتضاعف‏.‏ وقد حانت اللحظة الحاسمة حتي تلتقي الدول العربية جميعا بل والقوي الدولية المحبة للسلام من أجل التصدي للإرهاب‏,‏ وحل القضايا الإقليمية‏,‏ ونشر دعوات السلام بدلا من طبول الحرب وتقديم الذرائع للإرهابيين‏.‏ وتبدو الحاجة ملحة لكي يتشارك الجميع معا في قطع رأس الأفعي التي تنشر سموم الإرهاب في جميع أنحاء المنطقة‏.‏