اليوم الجمعة‏31‏ ديسمبر آخر أيام عام‏2010‏ الذي يغادرنا بعد أن شهد أحداثا وتطورات داخلية وخارجية رضي عنها البعض ورفضها البعض الآخر‏.‏

بشكل عام لم يكن‏2010‏ عاما مأساويا أو كارثيا مثل أعوام أخرى سابقة كعام‏2003‏ الذي شهد غزو العراق و‏2001‏ الذي شهد أحداث‏11‏ سبتمبر ثم غزو أفغانستان‏.‏

ويكفي عام‏2010‏ أن العالم بدأ خلاله يخرج من دوامة الأزمة المالية التي ضربت اقتصاديات العالم في العام الذي سبقه‏.‏

وبرغم أن أزمات اقتصادية واجهت دولا مثل اليونان وأيرلندا خلال‏2010‏ إلا أن عديدا من الدول بدأت تعود للوضع الطبيعي اقتصاديا‏.‏

سياسيا‏..‏ لم يتحقق الكثير خلال العام الذي يوشك على الرحيل‏,‏ فالقضية الفلسطينية لم تتحرك إليىالأمام برغم محاولات إدارة أوباما‏..‏ وأزمة البرنامج النووي الإيراني تراوح مكانها ولم ينجح العالم في تسوية المسألة سلميا بل إن سيناريو التصعيد أصبح الأقرب للحدود داخليا‏,‏ شهد العام اجراء الانتخابات البرلمانية سواء انتخابات مجلس الشوري أو انتخابات مجلس الشعب التي أثارت جدلا واسعا بعد النتائج التي أسفرت عنها خاصة تحقيق الوطني فوزا كاسحا‏,‏ وتراجع حصة المعارضة والمستقلين‏..‏ وسوف نستقبل العام الجديد دون أن ينتهي هذا الجدل‏.‏لكن العام الجديد سيكون ـ على الأرجح ـ هو العام الذي سيحسم ما لم يستطع‏2010‏ أن يحسمه‏.

‏ فعلى المستوى العالمي ستظهر لحظة الحقيقة بالنسبة للبرنامج النووي الإيراني خاصة مع تصاعد التصريحات من جانب سياسيين وعسكريين إسرائيليين فإن عام‏2010‏ سيشهد حسم الوضع بالنسبة لهذا البرنامج‏.‏ وأما لبنان‏,‏ فإن اعلان المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة قتلة الحريري عن قرارها الاتهامي من شأنه أن يفجر الوضع هناك‏,‏ ولابد من جهود عربية لتهدئة الأمور في هذا البلد العربي‏.‏

وبالنسبة للسودان‏,‏ سيكون هناك ـ على الاغلب ـ دولة جديدة تخرج من رحم هذا البلد العربي الشاسع المساحة والغني بتاريخه وثرواته‏.‏

داخليا‏,‏ سيشهد العام اجراء الانتخابات الرئاسية التي ستكون الحدث الأهم‏.‏

وفي كل الأحوال‏,‏ فإن الأمل يحدونا جميعا بأن يكون العام الجديد أفضل لمصر من الأعوام السابقة وأن يشهد طفرات في شتي المجالات خاصة على صعيد الاقتصاد والسياسة‏.‏