تمر الحركة الرياضية، يومياً، بالعديد من المواقف التي تظهر فيها المعادن الأصيلة للرياضيين، لكيفية تجاوز الأزمات، والساحة تتقبل الرأي والرأي الآخر أحياناً وترفض أحياناً أخرى، بسبب الغيرة والحسد، وأحياناً بسبب الخوف من وضع البعض على هامش الحياة، وبما أننا ندخل مرحلة بداية العام، فلم نرَ أجواء انتخابات الدورة الجديدة للاتحادات التي عُقدت بسرية تامة دون أن نعرف «زي زمان».

وجهة نظر شخصية وهي لا بد أن نعلن مواعيد انعقادها حتى لو أن المجالس تفوز بالتزكية كما جرت العادة، أقول ذلك لعل قومي يعلمون؛ فالعمل الإداري التنظيمي بحاجة ماسة للنظام لا الصدفة، حتى تُوضع آلية جديدة؛ لأن الأعضاء الذين يتقدمون للمناصب الخارجية يتعرضون للضغوطات، بل يصل الأمر للانسحاب؛ خوفاً من الفوز أو الخسارة.

وهدفي هنا التوعية، إذ إن هناك أسماء عدة نجحت من أبناء الوطن وحققت قفزات إدارية وفازت بمناصب عربية وقارية ودولية لا بد أن نتعرف إليهم.


وحتى يكون تفكيرنا صحيحاً، ونتعامل بالنيات الحسنة، يجب ألا يتمسك الفرد بما في رأسه، اللهم إلا بالأفكار الطيبة، ويُبعد عنه سوء النية، فهي التي قتلتنا، وأبعدتنا عن التفكير الصحيح، لأننا نفكر في أنفسنا أكثر، مما نفكر في تطوير عملنا، وبما يخدم الواقع الرياضي، وأن يتذكر بعضنا بعضاً بالكلام الطيب، دون أن نمس الآخرين بأي سوء، بل نحميهم إذا أخطؤوا، وليس هناك من لا يخطئ، وفي مجال عملنا الرياضي تحديداً، نحن معرضون للأخطاء، وللأسف الشديد، الرياضة أصبحت أرضاً خصبة للقيل والقال، وهو ما تسبب في إبعاد الكثير من الإداريين، ومن هنا فإننا ندعو لتبني جيل قادر على العمل وتحدي المستقبل، ونحتاج إلى أفراد يؤدون أدوارهم دون تعقيد وبقلوب بيضاء.


* حلمي مع السنة الجديدة، أن نتطلع إلى وحدة الصف والتنسيق للمرحلة المقبلة، والوصية الأهم التي أوجهها اليوم في الشكل الجديد للمرحلة المقبلة من عمر رياضتنا حرصاً من مؤسستنا الرياضية على تقديم كل ما هو جديد، هي دعوة الأسرة الرياضية إلى أن يحب بعضها بعضاً، وألا يسيء أحدها لمن يختلف معه في الرأي، لأن الأخلاق هي الأهم، وأدعو أن يغيّر الله الأحوال من حال إلى حال أفضل، وأقول: تسامحوا واعفوا واصفحوا، وتفاءلوا بالخير تجدوه، وكل عام وأنتم في حال أفضل.