رحل عنا عام وهلّ عام آخر نتعرف خلال أيامه الأولى إلى أحداث رياضية جديدة محلياً وخارجياً، والكل يتطلع لتحقيق الأمنيات والطموحات، ولن تتحقق إلا بالعمل الصادق بعيداً عن البهرجة و«القرقعة»، نركز على الواقعية، ومع عام جديد نستذكر بعض الأحداث الكبرى التي حققتها رياضتنا، فهل قيمنا عملنا بصورته الحقيقية أم تركناه يسير كالعادة، فنحن معشر الرياضة نأمل المزيد من رياضتنا في عامنا الذي بدأ منذ ساعات، متمنياً أن يكون عام خير على رياضتنا، وأن نبتعد عن الأزمات، ونتطلع إلى الإنجازات، ونشهد تعدد الأنشطة والفعاليات والمناسبات في المنطقة، لتعكس أهمية الدور الذي تلعبه الرياضة في حياتنا.
إن المناسبات الرياضية تبين مدى الاهتمام المتزايد الذي يوليه قادتنا لدور الرياضة في تطوير وتناغم المجتمع، خصوصاً وهي تحظى بتغطية إعلامية موسعة، حيث تصل سريعاً إلى أكبر قدر ممكن من أفراد المجتمع، كان آخرها قمة الرياضة العالمية قبل أيام بحضور كوكبة من مشاهير وقيادات العالم، في دبي «دانة الدنيا»، التي أبهرت العالم ليلة البارحة في بداية السنة الجديدة.
وتمتاز دولتنا الفتية عن غيرها من الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة بأنها مرتبطة بالأحداث على مدى السنة، لا تتوقف عنها البطولات الرياضية المجمعة، بعد أن أصبحت بلادنا عاصمة رياضية عالمية، حيث توفر كل الإمكانات البشرية والفنية والتقنية التي تساعد المنظمين على تقديم الأفكار الإبداعية، وخلق نوع من الابتكار، خصوصاً التي جرت أحداثها في دار الحي.
لم تعد ممارسة الرياضة مجرد تسلية فقط، فمنتخباتنا لا بد أن تحرص على المشاركة في البطولات المقبلة ولا تتخلف ولا تغيب، كما حدث العالم الماضي، فعلينا أن نجهز فرقنا ولا نقبل أن نغيب، وتكون الاتحادات التي تشكلت منذ فترة قضية بعد تأخرها كثيراً عن موعدها، فعليها أن تضع خططاً وبرامج مبكرة ويكون لديها هدف واضح، لأن البطولات نفسها لها أبعادها المتعددة، سواء في الجانب السياحي أم الاقتصادي أم الرياضي.
نأمل أن يكون عامنا الجديد هو عام الإصلاح في كل شيء، فهذه الدورة كشفت الكثير من الأخطاء، ولكي نصحح لا بد من تقييم حقيقي لرفع مكانة الرياضة الإماراتية، وعلى الرياضيين المضي في نهج تطوير رياضتنا من أجل الوطن.. صفحة جديدة تتطلب أن يكون العام الجديد عام خير على رياضتنا!