أبطال برغم الخسارة!

ت + ت - الحجم الطبيعي

برغم الخسارة وعدم التأهل لتحقيق الحلم إلا أن أبطال المغرب كانوا عند حسن الظن، قدموا مباراة كبيرة ونالوا إعجاب وتقدير الملايين ، وفي لقاء فرنسا استمتعنا بسهرة كروية فاز فيها الديوك بالذكاء والتكتيك ومهارة اللاعبين، وبعيداً عن حسرتنا على الخسارة يبقى منتخب المغرب بطلاً في نظر العرب والأفارقة وهو يستعد للعب على المركزين الثالث والرابع أمام المنتخب الكرواتي ، وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخ الكرة العربية.

وللعبد الله تجربة جميلة لا أنساها في المغرب الشقيق وتحديداً مدينة الرباط في وقت سابق من عام 1978 ،حيث بدأت مهمتي الأولى بتمثيل الدولة من خلال تغطية نشاط المسرح القومي آنذاك، وهناك فتحت عيني على الصحف الرياضية والتقيت بالزميل الأستاذ محمد علي حسين الصحافي البحريني المخضرم، وبعدها بدأت العمل في الصحف الرياضية عبر صحيفة الوحدة التي تصدر في أبوظبي .

وفي تلك الفترة عرفت الكثير عن فرق كرة القدم المغربية العريقة ذات التاريخ الحافل والتي قدمت عدداً من الأسماء الجميلة من الذين جاؤوا إلى العمل هنا في الإمارات وشاركوا مع فرقنا في المسابقات المحلية، كما أن بعض أنديتنا لديها اتفاقيات توأمة مع الأندية المغربية الكبيرة مثل الوداد والرجاء البيضاوي وللمغرب مكانته الخاصة في قلوبنا.

وأمام منتخبنا المغربي فرصة أخرى ليرفع علم بلاده عالياً في سماء المونديال عندما يواجه كرواتيا على المركزين الثالث والرابع ، وهي مباراة مهمة برغم عدم الصعود والتأهل إلى النهائي الذي سيجمع الديوك الفرنسية بالتانغو الأرجنتيني، ولا يسعنا إلا أن نقول لأحبتنا المغاربة شكراً لكم على تشريفنا في هذا المحفل العالمي الكبير، والذي قدمتم من خلاله دروساً وعبراً وأثبتم أن المنتخبات التي يتم تأسيسها وفق مناهج علمية احترافية صحيحة تحصد نتائج كتلك التي حصدها منتخب المغرب ، أما تلك التي تعتمد على خطة «حظي وحظك» فمكانها دائماً في المقاعد الخلفية.

وختاماً نقول: المغرب أبطال برغم الخسارة !!والله من وراء القصد.

طباعة Email