ليت «الهواية» تعود!

ت + ت - الحجم الطبيعي

قبل عهد الاحتراف وفي زمن الهواية وعند إخفاق الأندية والمنتخبات في المنافسات الخارجية، كانت الهيئات والمؤسسات والجمعيات، تعقد الاجتماعات بحضور رئيس مجلس الإدارة والأعضاء، وتقام جلسات المكاشفة لمناقشة أسباب هذا الإخفاق، وتستمر الاجتماعات لساعات طوال بل وأيام لمعرفة أوجه القصور والسلبيات، والبت في أمر هذه المشاركات مستقبلاً، وفي النهاية تخرج قرارات وتوصيات تخدم الواقع في تلك المرحلة، وكنا نعتمد على الجماعية ووحدة الكلمة والهدف والعمل المؤسسي في أجواء مثالية يسودها الود والنوايا الحسنة والنفوس الطيبة التي كانت تربط بين أفراد الأسرة الرياضية فالجميع كان يحرص على الحضور والمشاركة بحكم محبته وعلاقته بالمجموعة.

كان الهم المشترك والهدف الواحد المصلحة العامة، وليس البحث عن الشهرة والأضواء والوقوف أمام فلاشات الكاميرا لالتقاط الصور، فالكل كان يعمل من أجل خدمة المؤسسة الرياضية التي ينتمي إليها، واليوم للأسف الشديد تبدل الحال وتغيرت الاهتمامات وأصبحت الرياضة لدى البعض حلبة لاستعراض عضلات الإداري ومنبراً للشو الإعلامي ووسيلة يصل بها البعض إلى غاياته ومصالحه الخاصة، والمحزن في الأمر أن هذه الظاهرة انتشرت وتمددت في الآونة الأخيرة، والسبب في ذلك تغليب المصلحة الشخصية على الشأن العام، وهذا يؤكد أنهم فهموا الاحتراف الإداري بطريقة خاطئة.

إن الخلل الإداري في بعض أجزاء القطاع الرياضي أخطر العقبات التي تعترض مسيرة هذه الأجزاء، وتعوق تقدمها في طريق النجاح وعلى سبيل المثال لا الحصر فشل منتخبنا في تحقيق حلم الوصول إلى نهائيات كأس العالم 2022، فإلى يومنا لم نسمع أو نقرأ تقييماً حقيقياً من الجهة التي تعنى بالكرة الإماراتية وكأنما الخروج والإخفاق في المنافسات الخارجية أصبح أمراً عادياً لا يستحق الانتباه والمراجعة..والله من وراء القصد

طباعة Email