حان وقت التقييم

ت + ت - الحجم الطبيعي

تختتم اليوم دورة الألعاب الخليجية الثالثة بدولة الكويت الشقيقة، بمشاركة أكثر من 1700 رياضي يمثلون دول مجلس التعاون الخليجي في تظاهرة رياضية إيجابية تحسب للجان الأولمبية الخليجية التي حققت الأهداف المأمولة من خلال هذا التجمع الرياضي الكبير، وأسعدتني عودة البطولات إلى دار الصداقة والسلام، فقد تميزت الكويت خلال حقبة الستينات بتنظيم البطولات والدورات العربية، وساهمت بقدر وافر في نشر ثقافة الرياضة وكرة القدم والإعلام وإثراء العمل الترويجي والدعاية لمثل هذه الأنشطة الشبابية والإعلامية الرياضية، بسبب تفوقها في فترة العصر الذهبي.

تضمنت الدورة 16 مسابقة حققت فيها الدول المشاركة نتائج مرضية، وحصدت عدداً كبيراً من الميداليات الملونة، وبدورنا حققنا نتائج جيدة في كثير من المنافسات، فحصلنا على الذهب، ولا شك أن هذا يعود إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها الاتحادات، حيث تولت وأشرفت بنفسها على المشاركة الفنية والتنظيمية والإدارية، ما يعزز الدوافع للمشاركة في بطولات أخرى خلال السنوات المقبلة، مثل الدورة الرابعة التي تستضيفها الدوحة، ودورة الناشئين الأولى التي تقام على أرض دولة الإمارات.

وبعد هذه التجربة التي أعتبرها ناجحة من حيث النتائج تأكد أن لدينا المقدرة على المنافسة في مختلف المسابقات، ونثق أن أبطالنا قادرون على تحقيق النتائج الجيدة والمشرفة، فما تحقق بدورة الكويت هو بكل المقاييس نقطة تحول كبيرة في الرياضة الإماراتية، والمطلوب التوقف قليلاً لنقيم هذه المشاركة وندرسها من الجوانب كافة، حتى نضع النقاط على الحروف ولا نترك الأمور تمضي بالاجتهادات الفردية، فالعمل المؤسسي مهم، خصوصاً وأننا مقبلون على مرحلة جديدة تحتاج لتضافر الجهود من أجل الظهور بصورة مشرفة.

إن النتائج التي تحققت في دورة الكويت مقبولة ومرضية، ونحن سعداء بما قدمه أولادنا لكننا نتطلع إلى المزيد من الإنجازات في ظل ما تقدمه الدولة من دعم واهتمام للرياضة، لقد كان أبناؤنا نجوماً بحق صعدوا لمنصات التتويج، ولكن ينبغي أن ننظر للمشاركة بمنظار الواقعية ونتعرف على أوجه القصور والسلبيات التي واجهتنا قبل وأثناء وبعد المشاركة، والله من وراء القصد

طباعة Email